رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

فيلم وثائقي يكشف الكارثة.. أهوال الانتهاكات الجسدية في مدارس الحيريديم اليهودية

طلاب مدارس الحريديم
طلاب مدارس الحريديم

في ظل حرب الإبادة الجماعية التي تشهدها غزة، على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي، وجه المنتج الإسرائيلي ميني فيليب ضربة قوية لـ مدارس الحريديم الدينية في إسرائيل، بعدما كشف عن حجم العنف المستخدم ضد الطلاب.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «هآرتس» العبرية، كشف الفيلم الوثائقي الجديد للمخرج والمنتج الإسرائيلي ميني فيليب، عن المعاناة المستمرة للأطفال في مدارس الحيريديم الدينية بإسرائيل، وهي مدارس تمارس فيها تعاليم يهودية متطرفة، مشيرا إلى أن الأطفال يتعرضون لممارسات عنيفة وغير إنسانية من قبل الحاخامات والمعلمين في هذه المدارس.

فيلم لم ينج طفل يرصد الانتهاكات في مدارس الحيريديم الدينية بإسرائيل

يستعرض الفيلم الوثائقي الإسرائيلي الذي يحمل عنوان «لم ينجُ طفل»، تجارب مخرج الفيلم نفسه عندما كان طفلاً في مدارس الحيريديم الدينية بإسرائيل.

 مشيرا إلى أنه عايش بنفسه التعذيب النفسي والجسدي في مدارس الحريديم في مستوطنة «بتاح تكفا» شمال شرق تل أبيب خلال فترة السبعينات، مشيرًا إلى أن الأذى الذي تعرض له ما زال محفورًا في ذاكرته رغم صعوبة استرجاع تفاصيل تلك الفترة المظلمة. 

اقرأ أيضا..

جوسبل ولافندر.. برامج متطورة استخدمها الاحتلال في حرب غزة

ويقول فيليب إن الضرب والإذلال كانا جزءًا أساسيًا من النظام التعليمي في مدارس الحيريديم الدينية بإسرائيل ويكشف الفيلم عن لائحة اتهامات لهذه المدارس تتضمن العنف الجسدي الممنهج الذي يعاني منه الأطفال في هذا المجتمع المتشدد، حيث كشف المنتج عن ممارسات غير إنسانية كان يتعرض لها الطلاب، مثل ربط الأيدي وتعذيب الأطفال بالضرب باستخدام أدوات مختلفة «حزام أو خشبة أو خرطوم بلاستيكي».

شهادات صادمة من الطلاب

ولإثبات الواقع المرير الذي تشهده مدارس الحيريديم الدينية بإسرائيل، يستعرض الفيلم أيضًا شهادات صادمة من ضحايا آخرين، مثل الطفلين «ناثان» و«ماور كولبرج»، اللذين رويا قصصًا مروعة عن التعذيب في هذه المدارس.

حيث ذكر «ماور» أنه جرى إجباره على تناول الفلفل الحار، بينما كان يتم إغلاق فمه بشريط لاصق لمنعه من البصق، في حين قال «ناثان» إنه كان يُربط بالكرسي في أثناء الاستراحة ويُترك معلقًا في وضع مهين.

اقرأ أيضا..

فاز بالأوسكار رغم أنف الاحتلال.. فيلم فلسطيني يثير انتقادات داخل إسرائيل

وخلال أحداث الفيلم، يوضح فيليب أن تأثير هذه المعاملة على الأطفال يتجاوز الجروح الجسدية، لافتًا إلى أن الصدمة العاطفية التي يتعرض لها الأطفال في تلك المدارس تدمر استقلاليتهم وتؤدي إلى حالة من «الانسحاب العاطفي»، وهو ما يعكس معاناة طويلة من الوحدة والعزلة النفسية.

دعم كبير من الضحايا

وتجنب الفيلم الوثائقي عرض مشاهد عن العنف الجنسي الذي قد يتعرض له الطلاب، رغم أن المخرج يعترف بأن تلك المشاهد كانت جزءًا من المعاناة التي عاشها بشكل شخصي، لكنه تجنب تضمينها في الفيلم تجنبًا لتشتيت الانتباه عن العنف الجسدي المستمر. 

وبحسب الصحيفة العبرية، فقد حظي الفيلم الوثائقي بدعم كبير من ضحايا العنف في مدارس الحيريديم، بعضهم أعضاء سابقون في المجتمع الحريدي وآخرون يهود متدينون، الذين شاركوا في تقديم شهاداتهم عن الانتهاكات اليومية التي كانت تمارس ضدهم في هذه المدارس.

صدمات نفسية حادثة

يختتم فيليب، بالقول إن التجربة الجماعية التي يتعرض لها الأطفال في مدارس الحيريديم الدينية بإسرائيل تساهم في تشكيل مجتمع كامل يعاني من صدمات نفسية حادة، الأمر الذي يؤثر بشكل عميق في قدرتهم على التفاعل مع المجتمع الأوسع.

ورغم كل ما سبق، يشير مراسل الصحيفة إلى أن العديد من الآباء والأمهات في المجتمع اليهودي المتشدد يوافقون على هذه الممارسات أو يتجاهلونها، إما بسبب تقبلهم لهذا النظام أو لعدم وجود خيارات تعليمية أخرى.

تم نسخ الرابط