استهدف أجهزة أمنية حساسة.. هجوم إلكتروني يكشف هويات حاملي الأسلحة بالأراضي المحتلة

تطور جديد يشهد تصاعدًا ملحوظًا في الحرب الإلكترونية بين دول المنطقة، حيث كشفت صحيفة هآرتس التابعة للاحتلال الإسرائيلي، عن تسريب بيانات حساسة تتعلق بـ حاملي الأسلحة بالأراضي المحتلة ما يعكس استهدافًا متزايدًا للبنية الأمنية الداخلية للاحتلال.

وكشفت المعلومات، عن تمكن قراصنة يُعتقد أنهم إيرانيون، من تسريب كمية كبيرة من الوثائق الهامة التي تخص الشرطة وأجهزة الأمن في الاحتلال الإسرائيلي، والتي تتضمن معلومات شخصية دقيقة عن حراس الأمن، وأماكن غرف الأسلحة في المؤسسات العامة، والعديد من التفاصيل الأخرى التي قد تضع حاملي الأسلحة بالأراضي المحتلة في خطر.
خرق أمني كبير
خلال فبراير الماضي، قامت مجموعة من القراصنة بنشر بيانات حساسة تتضمن أكثر من 100 ألف ملف، تحتوي على معلومات متعلقة بـ حاملي الأسلحة بالأراضي المحتلة بما في ذلك هوياتهم، عناوينهم، وكافة التفاصيل الخاصة بتراخيص الأسلحة.
اقرأ أيضا..
الاحتجاجات ضد الإبادة الجماعية في غزة تصل منتجع ترامب وساعة بيج بن
وكشفت الوثائق المعلنة، عن أن القراصنة تمكنوا من اختراق أنظمة الشرطة، ووزارة الأمن الوطني، وبعض الشركات الأمنية الخاصة في الاحتلال الإسرائيلي، ويشمل التسريب تفاصيل مثل نوع الأسلحة بحوزة الأفراد، عدد الرصاصات، وتخزين الأسلحة في المنازل، بالإضافة إلى المعلومات الحساسة عن الحراس الأمنيين المسلحين.

التهديدات الأمنية
يُشكل التسريب تهديدًا كبيرًا للأمن العام في الأراضي المحتلة، حيث تتيح هذه البيانات إمكانية تعقب الحراس وأفراد الأمن والمتورطين في أعمال العنف ضد الفلسطينيين بسهولة، فيما يكشف التسريب عن مواقع غُرف الأسلحة في المؤسسات العامة، ما يزيد من مخاطر الاستهداف العسكري أو الأمني لـ حاملي الأسلحة بالأراضي المحتلة.
وأكد الخبراء في الأمن السيبراني أن هذا النوع من التسريبات يعرض حياة الأفراد للخطر، خاصة وأن المعلومات قد تصل إلى أطراف لا تقتصر على المخاطر الداخلية فقط.

الشرطة الإسرائيلية تنفي علاقتها بالتسريب
رغم الاتهامات المستمرة بأن البيانات تم اختراقها من قبل جهات خارجية، نفت شرطة الاحتلال بشكل قاطع أن تكون البيانات قد تسربت من أنظمتها الداخلية حول حاملي الأسلحة بالأراضي المحتلة، وقالت في تصريحات لها إنها أجرت تحقيقًا شاملاً ولم تجد أي دليل على اختراق أنظمتها.
إلا أن التحقيقات أثبتت أن البيانات المسربة تشمل ملفات حساسة تتعلق بالأمن والتراخيص في الشرطة، قسم الأسلحة النارية في وزارة الأمن الوطني، وشركات الأمن الخاصة.
حرب التسريبات مستمرة
هذا الخرق الأمني والكشف عن حاملي الأسلحة بالأراضي المحتلة ليس الوحيد في سلسلة الهجمات الإلكترونية المستمرة ضد الاحتلال الإسرائيلي، فمنذ اندلاع الحرب في غزة، كثفت مجموعات قراصنة هجماتها السيبرانية، حيث نشرت معلومات حساسة تم الحصول عليها من شركات حكومية وأمنية.
اقرأ أيضا..

بالإضافة إلى وثائق وصور لمسؤولين أمنيين، وتدعي مجموعة «هاندلا» أنها اخترقت أنظمة وزارة الأمن الوطني، وهددت بنشر المزيد من البيانات التي تحتوي على ملايين الوثائق.
تحقيقات وتدابير وقائية
في الوقت الحالي تحاول السلطات الإسرائيلية احتواء هذا التسريب، لكنها على الرغم من ذلك لم تتمكن من تحديد مصدر تسريب هويات حاملي الأسلحة بالأراضي المحتلة بدقة.
اقرأ أيضا..
تهديد وسخرية.. هل يطيح لوبي وزراء ترامب بإيلون ماسك من البيت الأبيض؟
وبحسب الخبراء، قد يكون التسريب نتيجة لاختراق لأنظمة حكومية أو تسريب داخلي من جهات خاصة، مثل شركات الأمن الخاصة التي تعاقدت معها حكومة الاحتلال.

ولا يزال من غير الممكن تحديد ما إذا كان التسريب قد تم من خلال خوادم داخلية أو نتيجة هجوم سيبراني شامل.
استهداف البنية الأساسية للاحتلال
التسريب الكبير، الذي يعد خرقا أمنيا ضخما، يعكس عجز عناصر الاحتلال الإسرائيلي أمام الهجمات والتهديدات الإلكترونية، حيث تتزايد الهجمات على مراكز حساسة تمثل البنية الأساسية للاحتلال الإسرائيلي.

وتمثل هذه الحادثة جرس إنذار للاحتلال، حيث أدت إلى فقد الثقة في قدرة الاحتلال على حماية بيانات المواطنين، ما قد يزيد من المخاوف في صفوف الإسرائيليين.