مفاوضات غزة.. مقترح أمريكي لـ"تضييق الفجوات" وحماس تبدي حسن النية

ما بين شد وجذب بين الأطراف لتحقيق مكاسب على أرض المعركة، وفي خطوة تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار في قطاع غزة، طرح البيت الأبيض خطة جديدة تسعى إلى تقليص الفجوات بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس، ويشمل المقترح الجديد تمديد التهدئة حتى بعد شهر رمضان وعيد الفصح اليهودي، بهدف إتاحة الفرصة للتفاوض حول وقف دائم للقتال.
هذا المقترح الذي تم تقديمه من قبل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول في مجلس الأمن القومي إريك تريجر، ينص على تمديد وقف إطلاق النار بشكل مؤقت لتوفير مساحة للتفاوض على تسوية شاملة.

إبلاغ حماس عبر الوسطاء
في هذا السياق، أشار البيان الصادر عن مكتبي المبعوثين الأمريكيين، إلى أن حركة حماس قد تم إبلاغها من خلال الوساطات المصرية والقطرية بضرورة تنفيذ الخطة في أسرع وقت ممكن، مع الإفراج الفوري عن المواطن الأمريكي الإسرائيلي عيدان ألكسندر.
اقرأ أيضا..
مهمات سرية لطائرة ياسر عرفات بعد رحيله.. ما علاقة دولة الاحتلال؟
من جانبه أوضح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أن هذا التمديد المقترح سيمنح الفرصة لمفاوضات تهدف إلى التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم في غزة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستبذل قصارى جهدها للوصول إلى حل دائم للصراع.
أمريكا تواصل الضغط على حماس
على جانب آخر، واصلت الولايات المتحدة الضغط على حركة حماس، عبر اتهامها الأخيرة بتقديم مطالب "غير عملية" في سياق التفاوض على إطلاق سراح المواطن الأمريكي الإسرائيلي عيدان ألكسندر.

وفي إطار التصعيد قال بيان المكتب الأمريكي، إن حماس تراهن على "أن الوقت في صالحها"، وهو أمر غير دقيق، وحذر البيان من أن الولايات المتحدة ستتخذ خطوات مناسبة إذا لم تلتزم حماس بالموعد المحدد.
تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار
منذ 19 يناير الماضي، سري اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين بين حماس والاحتلال الإسرائيلي، بوساطة من كل من مصر وقطر والولايات المتحدة.
الاتفاق، الذي جاء بعد 15 شهرًا من حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، يتضمن 3 مراحل، حيث شملت المرحلة الأولى التي دامت 42 يومًا، الإفراج عن 33 محتجزًا إسرائيليًا، من بينهم 25 أحياء و8 جثث، مقابل إطلاق سراح نحو 1900 أسير فلسطيني.

ورغم انتهاء المدة المحددة لهذه المرحلة في بداية مارس، لم يتم التوصل إلى اتفاق حول المرحلة الثانية من الاتفاق، حيث تتمسك حماس بتنفيذ بنود المرحلة الأولى كما هو متفق عليه، فيما تصر دولة الاحتلال على التمديد.
حماس تبدي حسن النية
وفي رد فعل على المقترح الأمريكي، كشفت حركة حماس، عبر بيان رسمي، أنها تعاملت مع الاقتراح بشعور من المسؤولية والإيجابية، وقالت إن وفدها المفاوض، برئاسة خليل الحيّة، يزور القاهرة لمواصلة المشاورات مع المسؤولين المصريين والمتابعة الدقيقة لتطورات المفاوضات.
اقرأ أيضا..
بعد إحباط مصر للمخطط.. أمريكا رسمت مؤامرة التهجير قبل وصول ترامب للحكم
وقالت حماس إن ردها على المقترح يتضمن موافقتها على إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي عيدان ألكسندر، إلى جانب جثامين أربعة آخرين من مزدوجي الجنسية، وشددت على جاهزيتها الكاملة لاستئناف المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق شامل حول قضايا المرحلة الثانية من الاتفاق، داعيةً الاحتلال إلى الالتزام الكامل بتعهداته.

تمسك حماس وإسرائيل وتهدئة أمريكية
يأتي المقترح الأمريكي في وقت تستمر فيه المفاوضات حول غزة برعاية مصرية قطرية أمريكية، وسط تباين في المواقف بين الأطراف المختلفة، إذ تتمسك حماس بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار ورفضها تمديد المرحلة الأولى، بينما تصر إسرائيل على التمديد.
وفي الوقت نفسه، تبدي الولايات المتحدة إصرارًا على إتمام المفاوضات وتحقيق التهدئة الدائمة في القطاع، بينما تترقب الأطراف الدولية تطورات هذه القضية التي تبقى محورية في جهود السلام في المنطقة.