رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

خطأ طبي قاتل.. فتاة تخضع لـ7 عمليات في أسبوعين وتنتهي مأساتها بالموت

المجني عليها
المجني عليها

تحول دخول فتاة تبلغ من العمر 17 عاما إلى مستشفى خاص بالدقي لاستئصال الزائدة الدودية إلى سلسلة من العمليات الجراحية المتتالية، انتهت بوفاتها بعد معاناة استمرت ثلاثة أشهر.

بداية القصة

وفقا لشهادة أسرتها، بدأت معاناة الفتاة، آلاء، عندما شعرت بألم حاد في جانبها الأيمن. بعد فحص بالسونار، أكد الأطباء وجود التهاب في الزائدة الدودية، وقرروا إجراء جراحة عاجلة. 

لكن ما كان من المفترض أن يكون إجراء بسيطا استغرق ثلاث ساعات بدلا من نصف ساعة متوقعة، لتبدأ بعدها سلسلة من المضاعفات غير المتوقعة.

إفاقتها أثناء الجراحة

المأساة بدأت عندما أخبرت الفتاة ذويها بأنها استيقظت أثناء الجراحة وبدأت تصرخ من الخوف، قبل أن يتم تخديرها مجددا.

وظهرت درنقة في بطنها لتصريف سوائل غامقة اللون، ليبلغ الأطباء الأسرة بوجود ثقوب داخلية استوجبت عملية ثانية. 

لكن معاناة آلاء لم تتوقف عند هذا الحد، إذ خضعت لعمليات أخرى تباعا، من بينها جراحة لعلاج “فتق خلف الكبد” وأخرى لـ”تحويل مسار”، وسط تساؤلات لم تجد الأسرة إجابة عليها.

سلسلة عمليات تنتهي بوفاة

في غضون أسبوعين فقط، خضعت الفتاة لسبع عمليات جراحية، لكن المضاعفات استمرت. 

بعد العملية الأخيرة، اكتشف الأطباء أن التحويل تم بطريقة خاطئة، ما استدعى جراحة جديدة لإصلاح الخطأ. 

وفقا للعائلة، لم تلتئم جروح العمليات المتكررة، ما أدى إلى بقاء بطنها مفتوحة لفترات طويلة وتراكم إفرازات مختلطة بالدم داخل تجويفها البطني.

كما أشار ذووها إلى أنها منعت من الطعام طوال ثلاثة أشهر، وتدهورت حالتها حتى أصيبت بالصفراء، ثم بدأت تفقد وعيها تدريجيا، قبل أن تدخل العناية المركزة. 

وبعدها وضعت على جهاز تنفس صناعي إثر إصابتها بالتهاب رئوي حاد، حتى فارقت الحياة في شهر رمضان الماضي.

“الزائدة لم تكن موجودة”.. المفاجأة الصادمة

المفاجأة الأكبر، بحسب الأسرة، كانت اكتشاف أن الفتاة لم تكن تعاني من التهاب الزائدة الدودية من الأساس. 

فقد تبين بعد وفاتها أنها خضعت لجراحة في طفولتها تم خلالها استئصال الزائدة بالفعل، وهو ما أخبرت به والدتها الأطباء قبل العملية، لكنهم لم يتحققوا من الأمر.

اتهامات بالإهمال والتزوير

تقدمت العائلة ببلاغ رسمي ضد الطاقم الطبي المسؤول، متهمة المستشفى بالإهمال الجسيم والتسبب في وفاة ابنتهم بعد سلسلة من العمليات غير المبررة. 

ووفقا للأسرة، شملت التحقيقات اثنين من الأطباء، أحدهما يدعى بيومي محمد عامر، والذي تبين لاحقا أنه “ممارس عام”، والطبيبة عزة عبد العزيز يوسف، التي لم تكن مسجلة بنقابة الأطباء المصرية، وفقا لادعاءات العائلة.

ورغم الشكاوى، أكدت الأسرة أن المستشفى "تلاعب بالأوراق"، ما صعب إثبات التقصير الطبي، وأدى إلى إغلاق القضية دون محاسبة المسؤولين.

"حقها عند الله"

"حسبي الله ونعم الوكيل"، بهذه الكلمات ختمت العائلة روايتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن وفاة الفتاة، ومعربة عن صدمتها من الطريقة التي أديرت بها حالتها الطبية.

تم نسخ الرابط