رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

رفض دولي لاستئناف الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة الجماعية بغزة

إسرائيل تستهدف المدنيين
إسرائيل تستهدف المدنيين في غزة

استمرارًا للممارسات الاحتلال الإسرائيلي الغاشمة ضد الشعب الفلسطيني، استأنفت بالأمس إسرائيل حرب الإبادة الجماعية بغزة، وسط تصعيد عسكري هو الأكثر دموية في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ووسط جرائم الإبادة الجماعية بغزة تصاعدت ردود الفعل الدولية الرافضة لاستئناف الحرب التي تعصف بأرواح الأبرياء في القطاع، وذلك بعد فترة هدنة قصيرة، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.

الخارجية الفلسطينية تؤكد استهداف أسر بالكامل

في بيان حاد، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، استمرار المجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين في غزة، معتبرة أن ما يحدث يعد استمرارًا لحرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني. 

وأكدت الوزارة أن هذه الهجمات تواصل استهداف العائلات الفلسطينية في منازلها، ما يعكس سياسة ممنهجة للقضاء على حياة الأبرياء وتهجيرهم قسرًا.

الاتحاد الأوروبي يدين استئناف الحرب

شددت كايا كالاس، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في تصريحاتها اليوم الأربعاء، على أن الوضع في غزة أصبح "غير مقبول"، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي ناقش هذا الموضوع مع المسؤولين الإسرائيليين في أعلى المستويات. 

كايا كالاس
كايا كالاس

وأضافت كالاس: "ما يحدث الآن هو تصعيد مرفوض، وتحدثنا مع وزير الخارجية الإسرائيلي، وعبرنا عن رفضنا القاطع لهذه الحرب"، كما أكدت أن الاتحاد الأوروبي يعمل على اتخاذ خطوات دبلوماسية للضغط على إسرائيل لوقف الأعمال العدائية.

الخارجية الألمانية ترفض عودة الحرب لغزة

من جانبها، أدانت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية، معتبرة أن هذا التصعيد يهدد جهود السلام التي تبذلها الدول العربية في المنطقة. 

أنالينا بيربوك
أنالينا بيربوك

وقالت في بيان رسمي: "استئناف القتال يشكل تهديدًا للجميع، خاصة للجهود العربية الساعية لإيجاد مسار سلمي طويل الأمد في غزة"، ووجهت بيربوك نداءً لجميع الأطراف لضبط النفس والالتزام بوقف إطلاق النار.

إيرلندا تدين قتل المدنيين في غزة

يأتي هذا في وقت جاءت تصريحات رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن، لتؤكد على خطورة الموقف، إذ أدان الغارات الجوية التي أسفرت عن مقتل مئات المدنيين، مطالبًا بعودة الأطراف إلى محادثات وقف إطلاق النار. 

رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن
رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن

وشدد مارتن في تغريدة له على منصة "إكس"، بقوله: "من أجل المدنيين الذين تحملوا معاناة لا يمكن تصورها، يجب إنهاء الأعمال العدائية فورًا واستئناف المساعدات الإنسانية"، مؤكدا على أن الوضع في غزة سيُناقش بشكل عاجل ضمن اجتماعات مجلس الاتحاد الأوروبي، بهدف اتخاذ موقف موحد لوقف التصعيد.

التهديدات الإنسانية للمدنيين

ورغم الضغوط التي مارسها رئيس الحكومة البريطانية عليه، أكد وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، أن ما يحدث في غزة يعد "مجزرة بحق الإنسانية"، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

ديفيد لامي
ديفيد لامي

وقال لامي: "يجب أن تتوقف جميع الأعمال العدائية، ويجب أن تبدأ المحادثات من أجل إطلاق سراح المحتجزين الفلسطينيين والبدء في إيصال المساعدات الإنسانية اللازمة".

الإبادة الجماعية بغزة

فيما يظهر تقرير صادر عن مجموعة المراقبة "إيروورز" البريطانية، أن الأوضاع الإنسانية في غزة تزداد سوءًا بشكل ملحوظ، ففقد رصدت المنظمة أكثر من 7 آلاف حادثة قتل فيها مدنيون خلال الهجمات الجوية الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من 15 شهرًا. 

فيما أوضحت إيميلي تريب، مديرة "إيروورز"، أن الحملة العسكرية الإسرائيلية تعد من الأكثر دموية في تاريخ الحروب الجوية، حيث أن تجاوز عدد الضحايا بكثير أي حملات جوية مقارنة في العقد الماضي".

وقالت إنه بحسب القانون الإنساني الدولي المدعوم باتفاقيات جنيف، فإن الهجمات التي تؤدي إلى مقتل المدنيين بشكل عشوائي تعتبر "جريمة حرب"، كما أن التدمير المتعمد للبنية التحتية المدنية، مثل المستشفيات والمدارس، يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

الخسائر البشرية بسبب حرب الإبادة الجماعية بغزة

وفقا للسلطات الصحية الفلسطينية، فقد أسفرت الغارات الإسرائيلية وحرب الإبادة الجماعية بغزة عن استشهاد أكثر من 49 ألف شخص في غزة منذ بدء الهجوم قبل 15 شهرًا، فيما أوضحت الإحصائيات أن نحو 59% من الضحايا كانوا من النساء والأطفال وكبار السن، في حين تعرضت العديد من العائلات الفلسطينية للتشريد والدمار الكامل لمنازلها.

ويعتبر العديد من الخبراء أن حرب الإبادة الجماعية بغزة تشكل أحد أخطر فصول النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث تتصاعد التكلفة الإنسانية بشكل غير مسبوق، ويستمر المدنيون في غزة في دفع ثمن الحرب، بينما تتزايد أعداد اللاجئين الفلسطينيين داخل القطاع.

دعوات لوقف التصعيد 

رغم تعمد التصعيد العسكري المستمر، تواصل الأصوات الدولية المطالبة بوقف العمليات العسكرية فورًا، والتركيز على حلول دبلوماسية لانهاء الإبادة الجماعية بغزة.

فيما لا يزال المجتمع الدولي يواجه تحديات كبيرة في الضغط على إسرائيل لوقف التصعيد، في ظل استمرار المفاوضات تحت النار والمطالبات الإسرائيلية بعدم وقف العمليات العسكرية قبل تحقيق أهدافها.

ومع ذلك، فإن الدول الكبرى في العالم تبدو أكثر إصرارًا على ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات ووقف الأعمال العدائية، في خطوة قد تكون حاسمة نحو تحقيق سلام دائم في المنطقة.

تم نسخ الرابط