رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

سياسة الاستهداف وجرائم الإبادة الجماعية بغزة.. 100 مدني مقابل رأس قيادي حماس

سياسة استهداف المدنيين
سياسة استهداف المدنيين في غزة

مع عودة حرب الإبادة الجماعية بغزة، شن الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية على القطاع وصفت بأنها واحدة من أعنف الهجمات منذ بدء الهدنة في يناير الماضي، واستشهد خلالها ما لا يقل عن 400 فلسطيني في ساعات قليلة، فيما أصيب العديد من الأطفال والنساء وكبار السن.

وفي تحدي للقرارات الدولية ونقض لاتفاق وقف إطلاق النار، واصلت إسرائيل حملة القصف الجوي وحرب الإبادة الجماعية بغزة، في وقت أصر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على أهمية استمرار المفاوضات السياسية تحت القصف والنار.

القصف الجوي الإسرائيلي يفوق الحروب العالمية

خلال مراقبتها للحروب الجوية، أفادت مجموعة المراقبة البريطانية "إيروورز" بأن أكثر من 7 آلاف حادثة استشهد فيها مدنيون منذ بداية الحرب قبل 15 شهرًا، بينما أشارت إيميلي تريب، مديرة المنظمة، إلى أن عدد الضحايا المدنيين خلال هذه الفترة فاق أي شيء تم توثيقه في الحروب الجوية العالمية الأخرى في العقد الأخير.

اقرأ أيضا..

وزير الخارجية يكشف لصحيفة أمريكية تفاصيل خطة مصر لإعادة إعمار غزة

وكشفت "إيروورز" عن أن الهجمات الجوية الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 49 ألف فلسطيني، 59% منهم من النساء والأطفال وكبار السن، وفقًا للسلطات الصحية الفلسطينية.

 جريمة إبادة جماعية في غزة بحق المدنيين

بحسب القانون الإنساني الدولي، وخاصة اتفاقيات جنيف، يُشترط التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية في أثناء الحروب، وبحسب هذا القانون، تعتبر الهجمات التي تتسبب في خسائر فادحة في صفوف المدنيين جريمة حرب. 

اقرأ أيضا..

رفض دولي لاستئناف الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة الجماعية بغزة

وعلى الرغم من هذه القوانين، وثقت تقارير عديدة استهدافات إسرائيلية واسعة النطاق على المدنيين في غزة، ما يعزز الانتقادات التي تحذر من خطورة هذه الهجمات على المدنيين، وعلى رأس هذه الهجمات قصف مخيم جباليا للاجئين في 31 أكتوبر 2023، الذي أسفر عن استشهاد 126 فلسطينيًا في إحدى أكثر الهجمات دموية على القطاع.

 سياسة الهجوم واستهداف المدنيين

بحسب ما أفادت بعض التقارير الإسرائيلية، فقد سمح جيش الاحتلال بقتل ما بين 15 إلى 20 مدنيًا في حال استهداف شخص يعتقد أنه ناشط في حماس، و100 مدني في حال استهداف قائد كبير في الحركة.

وإحدى الهجمات البارزة في هذا السياق كانت في 25 أكتوبر 2023، حيث استهدفت قوات الاحتلال مبنى يُقال إنه يحتوي على نفق لحماس، ما أدى إلى استشهاد 101 شخص، بينهم 44 طفلًا و37 امرأة.

 قصف المدنيين في لبنان

الأمر ذاته تكرر في لبنان، إذ لم تقتصر العمليات الجوية الإسرائيلية على غزة، بل تصاعدت أيضًا الهجمات على بيروت، ففي سبتمبر 2023 شن الاحتلال ضربة جوية ضد حزب الله، حيث أسفرت غارات إسرائيلية عن استشهاد 492 شخصًا في يوم واحد، بينما دُمر مبنى سكني في قرية عين الدلب ما أدى إلى استشهاد 73 آخرين.

استخدام الأسلحة الأمريكية في الإبادة الجماعية بغزة

أظهرت مراجعة مسربة لوزارة الخارجية الأمريكية في مايو 2023، أن الحكومة الأمريكية لم تتمكن من تحديد ما إذا كانت الأسلحة الأمريكية تُستخدم وفقًا للقانون الدولي بسبب عدم تقديم إسرائيل للمعلومات الكاملة عن عمليات صنع القرار العسكرية الخاصة بها.

وتباين الموقف الأمريكي من استخدام أسلحته في حرب الإبادة الجماعية بغزة، حيث أظهرت إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب دعمًا قويًا لإسرائيل في سياق الهجمات، بينما كانت إدارة الرئيس بايدن تعمل على إعادة صياغة قواعد استخدام الأسلحة الأمريكية في الصراعات.

تبريرات إسرائيلية بتهديدات أمنية

تصاعد الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة، بالإضافة إلى العدد الكبير من الضحايا المدنيين، يطرح تساؤلات خطيرة حول مدى التزام إسرائيل بالقوانين الدولية المتعلقة بالحروب.

ورغم تبريرات إسرائيلية تنفيذ الإبادة الجماعية بغزة بأنها تواجه تهديدات أمنية، فإن العمليات العسكرية تثير انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان والقانون الدولي، التي تدين استهداف المدنيين واستخدام القوة المفرطة.

تم نسخ الرابط