رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

نتنياهو يطرح قانون مثير للجدل بشأن تعيين القضاة يتسبب في غضب المعارضة

المعارضة ترفض سيطرة
المعارضة ترفض سيطرة الحكومة على القضاء

حالة احتقان داخلية تشهدها الأراضي المحتلة، إذ صادق الكنيست الإسرائيلي على قانون مثير للجدل، في خطوة تهدف لـ تعديل لجنة تعيين القضاة، وذلك بعد مداولات استمرت حوالي 18 ساعة. 

وجاء التصويت بأغلبية 68 صوتًا مقابل واحد، وسط انسحاب كتل المعارضة، ما يحمل في طياته تغييرات جوهرية قد تؤثر بشكل كبير على النظام القضائي في البلاد، خاصة فيما يتعلق بالاستقلالية القضائية.

خوف من القانون الجديد

يدخل التشريع الجديد حيز التنفيذ في إبريل المقبل، وبموجب مشروع القانون ستتكون لجنة اختيار القضاة من 9 أعضاء، هم رئيس المحكمة العليا، وقاضيين في المحكمة العليا، بالإضافة إلى وزير القضاء الذي سيرأس اللجنة، ووزير آخر يتم تعيينه من قبل الحكومة.

اقرأ أيضا..

استفزاز وخرق للقانون.. مصر تدين إنشاء إسرائيل وكالة لتهجير الفلسطينيين من غزة

 فيما ستضم اللجنة عضوين من الكنيست، يتم اختيارهما من قبل الائتلاف والمعارضة، واثنين من ممثلي الجمهور من المحامين الذين لديهم مؤهلات قاضٍ في المحكمة العليا ويجب أن يكون لديهم خبرة لا تقل عن 10 سنوات.

المعارضة تخشى تسيس القضاء

القانون الجديد يعد خنجر في ظهر المعارضة، حيث قاطع نواب المعارضة التصويت على القانون، وأعربوا عن قلقهم البالغ من أن هذا التعديل سيسمح بتسييس القضاء، إذ أن اللجنة الجديدة ستكون عرضة للاختيارات التي تعتمد على الولاء السياسي أكثر من المؤهلات القانونية. 

وبحسب ما قالت رئيسة المحكمة العليا السابقة، دوريت بينيش، إن المحكمة التي يحتاج قضاتها إلى نيل إعجاب الحكومة لن تؤدي دورها كمدافعة عن حقوق الإنسان، وهو التصريح الذي يعكس المخاوف من أن هذا التعديل سيؤثر سلبًا على قدرة المحكمة العليا في الحفاظ على استقلاليتها.

التماس لوقف القانون

وفي تحرك سريع، قدمت حركة "جودة الحكم" الإسرائيلية التماسات للمحكمة العليا ضد هذا القانون، معتبرةً أنه يأتي في وقت غير مناسب ويستغل الوضع الحالي المرتبط بالحرب من أجل إقرار قانون يمس بأدوات الديمقراطية ويعزز السيطرة السياسية على النظام القضائي.

 واستكملت الحركة في التماسها، أن "دور المحكمة هو مراقبة الحكومة وحمايتها من الانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان، وهذا القانون سيجعل القضاة يشعرون بضرورة الاستسلام لرغبات الحكومة للحصول على ترقيات".

تعزيز السلطة التنفيذية على حساب استقلال القضاء

التعديلات الجديدة المقترحة، تمثل تحولا كبيرًا في كيفية تعيين القضاة بدولة الاحتلال الإسرائيلي، ما يعزز السلطة التنفيذية على حساب استقلالية القضاء، وإذا تم تنفيذ هذا القانون كما هو مقرر، فإنه قد يؤثر على موازين القوى داخل الحكومة الإسرائيلية، ويمنح الحكومة مزيدًا من النفوذ على القضاء. 

اقرأ أيضا..

تجاهلوا البروتوكول.. الكونجرس يحقق بفضيحة تسريب معلومات عسكرية عبر "سيجنال"

وفي هذه الحالة، قد يؤدي الأمر إلى تأثيرات عميقة على الطريقة التي يتم بها اتخاذ القرارات القضائية في المستقبل، ما يعزز القلق من تأثير المصالح السياسية على القضايا الحساسة، مثل حماية حقوق الإنسان والأقليات.

وفي ظل هذا التعديل المقترح، قد تجد المحكمة نفسها تحت ضغوط متزايدة لتقديم حكم يتماشى مع سياسات الحكومة، ما يهدد الأسس التي تقوم عليها الديمقراطية في إسرائيل، خاصة في ظل ما يعتبره الكثيرون محاولة للحد من قدرة القضاء على محاسبة الحكومة.

مواجهة شرسة داخل إسرائيل للقانون الجديد

التعديل الجديد المقترح من حكومة الاحتلال، يواجه بمعارضة شرسة، خاصة وأنه يأتي كخطوة في مسار طويل من الإصلاحات القانونية التي تشهدها البلاد في ظل الحكومة الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو، وفيما تتعهد المعارضة بالسعي لإلغاء هذا القانون، يبقى المشهد السياسي الإسرائيلي مشحونًا بالتوترات، خصوصًا فيما يتعلق بالعلاقة بين السلطة القضائية والسلطات التنفيذية.

وتتجه الأنظار الآن إلى المحكمة العليا الإسرائيلية التي ستنظر في الالتماس المقدم ضد القانون، حيث سيكون لها دور حاسم في تحديد ما إذا كان هذا التعديل سيشكل تهديدًا لاستقلالية القضاء في البلاد، من عدمه.

تم نسخ الرابط