جهود مصرية قطرية مكثفة للتوصل إلى هدنة في غزة قبل عيد الفطر

كثّفت مصر وقطر جهودهما الدبلوماسية لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، عبر التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار قبل عيد الفطر، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية على الفور.
ويسعى الوسطاء أيضًا إلى الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة، والتي تتضمن وقفًا شاملًا للحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
تحركات دبلوماسية لتبادل الأسرى
وفي إطار جهود التهدئة، يواصل الوفد المصري في الدوحة مباحثاته بشأن صفقة تبادل الأسرى، ضمن مرحلة انتقالية تهدف إلى خفض التصعيد في غزة.
وأكد مصدر مطّلع لـ"تفصيلة" أن حركة حماس تعاملت بإيجابية ومرونة مع المقترح المصري الجديد الخاص بالهدنة المؤقتة، مشيرًا إلى أن الوسطاء في انتظار الرد الإسرائيلي، وفي حال الموافقة، يصبح المقترح جاهزًا للتطبيق.
تفاصيل المقترح المصري الجديد
يتضمن المقترح المصري النقاط التالية:
- إطلاق سراح خمسة أسرى، بينهم الأمريكي عيدان ألكسندر.
- تمديد الهدنة، وإدخال المساعدات الإنسانية.
- وضع جدول زمني لتبادل الأسرى، على أن تبدأ بعد أسبوع مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق.
وفي وقت سابق، دعت الولايات المتحدة مصر وقطر إلى تكثيف الضغط على حماس لإطلاق سراح عدد من الأسرى الإسرائيليين، ما قد يسهم في استئناف وقف إطلاق النار وإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات.
التصعيد الإسرائيلي مستمر
بالتزامن مع هذه التحركات، وسّعت إسرائيل عملياتها العسكرية داخل قطاع غزة، حيث نفّذت توغلات برية في عدة مناطق.
منذ 18 مارس الجاري، استأنفت إسرائيل غاراتها الجوية المكثفة، ما أسفر عن استشهاد 921 فلسطينيًا وإصابة 20 ألفا و54 آخرين، لترتفع حصيلة ضحايا الحرب منذ أكتوبر 2023 إلى 50 ألفا و277 شهيدًا و114 ألفا و95 مصابًا.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، قد شمل ثلاث مراحل، إلا أن المرحلة الأولى انتهت في 1 مارس دون أن يبدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مفاوضات المرحلة الثانية.
نتنياهو وخطة ويتكوف
في ظل تعثر المفاوضات، طرح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خطة تقضي بتمديد الهدنة حتى منتصف أبريل، مقابل إطلاق سراح نصف الأسرى الإسرائيليين في غزة.
وتنص الخطة على:
- تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق لمدة 50 يومًا إضافيًا.
- إطلاق سراح خمسة أسرى إسرائيليين.
في المقابل، طالبت إسرائيل بالإفراج عن 11 أسيرًا وجثامين 16، إضافة إلى وقف إطلاق النار لمدة 40 يومًا.
أما حماس، فاشترطت إطلاق سراح أسير إسرائيلي يحمل الجنسية الأمريكية، إضافة إلى جثامين أربعة أسرى يحملون الجنسية الأمريكية.