رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

موقف ثابت لا يقايض بمساعدات

مصر تجدد رفضها القاطع لمحاولات تهجير الفلسطينيين من غزة

نازحون فلسطينيون
نازحون فلسطينيون يعودون إلى شمال قطاع غزة

جددت مصر، الاثنين، تأكيدها على رفضها القاطع والنهائي لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، سواء كان ذلك قسريًا أو طوعيًا، مشددة على أن مثل هذه المحاولات تمثل تصفية للقضية الفلسطينية وتهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري.

موقف ثابت

وأكدت القاهرة، موقفها الثابت في رفض أي محاولة لتهجير الأشقاء الفلسطينيين خارج قطاع غزة، وخاصة إلى الأراضي المصرية، معتبرة أن هذا السيناريو يشكل خطرًا داهمًا على أمن مصر والمنطقة بأسرها، وفق بيان صادر عن الهيئة العامة للاستعلامات.

لا للمقايضة السياسية

وفي سياق متصل، نفت مصر بشكل قاطع ما تردد في بعض وسائل الإعلام بشأن ربط قبول مصر لهذه المحاولات المرفوضة بمساعدات اقتصادية، مؤكدة أن السياسة الخارجية المصرية لم تقم أبدًا على مبدأ المقايضة، بل تستند إلى ثوابت المصالح الوطنية والقومية.

التزام تاريخي بالقضية الفلسطينية

وشددت على أن القضية الفلسطينية تمثل جوهر الأمن القومي المصري والعربي، وأن موقفها الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني ظل راسخًا لأكثر من ثلاثة أرباع القرن، رغم الأعباء الاقتصادية والمالية التي تحملتها في سبيل ذلك. 

وأوضحت مصر أن هذه الأعباء لم تدفع مصر في أي وقت إلى تقديم أي تنازل، مهما كان طفيفًا، عن أمنها القومي أو حقوق الفلسطينيين المشروعة.

رفض رسمي منذ بدء العدوان

كما أكدت أن رفض مصر لتهجير الفلسطينيين من غزة لم يقتصر على التصريحات السياسية والدبلوماسية، بل تم الإعلان عنه بوضوح منذ بداية العدوان على القطاع، وعلى لسان القيادة السياسية المصرية، وذلك في إطار التزام مصر بأمنها القومي والمصالح العربية العليا، وحرصها على الحفاظ على القضية الفلسطينية.

تهديد الأمن القومي

وفي هذا السياق، كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد صرح في يناير الماضي بأن ترحيل الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم يمثل ظلمًا لا يمكن لمصر أن تشارك فيه. 

وأكد أن مجرد طرح فكرة تهجير الفلسطينيين إلى مصر يهدد استقرار الأمن القومي المصري والعربي.

وأضاف السيسي أنه من المهم أن يفهم الجميع أن منطقتنا تضم أمة لها موقف واضح من هذه القضية، وهذا الموقف ثابت بغض النظر عمن يتولى القيادة في مصر.

مخطط تهجير الفلسطينيين 

منذ 25 يناير الماضي، يروج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما قوبل برفض قاطع من القاهرة وعمّان، وانضمت إليهما دول عربية وأوروبية أخرى، إضافة إلى منظمات إقليمية ودولية رفضت المشروع باعتباره انتهاكًا للحقوق الفلسطينية.

الخطة العربية لإعمار غزة

في 4 مارس الجاري، تبنت القمة العربية خطة أعدتها مصر لإعادة إعمار غزة دون تهجير سكانها، تمتد على 5 سنوات بتكلفة 53 مليار دولار. 

ورغم الدعم العربي والدولي للخطة، أعلنت إسرائيل والولايات المتحدة رفضهما لها، مؤكدتين تمسكهما بمخطط ترامب للتهجير.

إدارة غزة في المرحلة الانتقالية

تضمنت الخطة العربية تشكيل لجنة إدارة غزة، تتولى تسيير شؤون القطاع لفترة انتقالية مدتها 6 أشهر. 

وتتمثل أبرز ملامح هذه اللجنة في:

  • الاستقلالية التامة، بحيث لا تضم أي شخصيات فصائلية.
  • تشكيلها من خبراء تكنوقراط لإدارة القطاع بكفاءة.
  • عملها تحت مظلة الحكومة الفلسطينية لضمان التوافق الوطني.

إصرار إسرائيلي وأمريكي على التهجير

على الرغم من الإجماع العربي والدولي على رفض التهجير، تصر واشنطن وتل أبيب على فرض مخطط ترامب، وسط تصعيد عسكري إسرائيلي يهدف إلى تفريغ غزة من سكانها، مما يثير مخاوف من محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض رغم المعارضة الواسعة.

إبادة مستمرة

ومنذ استئناف إسرائيل حرب الإبادة الجماعية في غزة فجر الثلاثاء وحتى السبت، أُستشهد 673 فلسطينيًا وأصيب 1233 آخرين معظمهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.

ويمثل هذا التصعيد، الذي قالت تل أبيب إنه يتم بتنسيق كامل مع واشنطن، أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي امتنعت إسرائيل عن تنفيذ مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس الجاري.

ورغم التزام حركة حماس بجميع بنود الاتفاق، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المضي قدما في المرحلة الثانية، استجابة لضغوط المتطرفين في حكومته.

وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 162 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

تم نسخ الرابط