تصعيد خطير.. إسرائيل تواصل خروقاتها وتجتاح الحدود اللبنانية

في تصعيد خطير، اجتازت آليات عسكرية إسرائيلية، الأحد، السياج الحدودي إلى داخل الأراضي اللبنانية، حيث نفذت أعمال تجريف في إحدى البلدات الحدودية، قبل أن تنسحب لاحقًا.
ويأتي هذا التطور وسط توتر متزايد على الحدود الجنوبية للبنان، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات المتكررة للسيادة اللبنانية، والقرارات الدولية.

اعتداءات متواصلة
وأعلن الجيش اللبناني، في بيان الأحد، أن العدو الإسرائيلي رفع منذ أمس السبت وحتى اليوم الأحد، وتيرة اعتداءاته على لبنان متخذا ذرائع مختلفة.
وقال إن جيش الاحتلال نفّذ عشرات الغارات جنوب نهر الليطاني جنوبي لبنان وشماله وصولا إلى البقاع شرق، مُوقعا شهداء وجرحى، فضلا عن التسبب بدمار كبير في الممتلكات.
انتهاك القرار 1701
كما اجتازت آليات هندسية وعسكرية مختلفة تابعة له السياج التقني صباح اليوم، ونفذت أعمال تجريف في وادي قطمون في خراج بلدة رميش بقضاء بنت جبيل في محافظة النبطية.
وتابع أن عناصر من قوات المشاة الإسرائيلية انتشرت داخل هذه الأراضي اللبنانية، في انتهاك فاضح للقرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار في لبنان الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024.
وتبنى مجلس الأمن الدولي القرار 1701 في 11 أغسطس 2006، ويدعو إلى وقف العمليات القتالية كافة بين لبنان وإسرائيل، وإنشاء منطقة خالية من السلاح والمسلحين بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، باستثناء التابعة للجيش اللبناني واليونيفيل.
في المقابل، عزّز الجيش اللبناني انتشاره في المنطقة، وحضرت دورية من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) لتوثيق الخروقات، فيما انسحبت القوات الإسرائيلية إلى الداخل المحتل.

سقوط ضحايا مدنيين
وفي قضاء بنت جبيل أيضا، أُصيب مواطنًا بجروح جراء إلقاء محلقة (طائرة مسيرة) إسرائيلية قنبلة على جرافة بالقرب منه كانت تعمل على رفع الركام في بلدة يارون، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
كذلك وقعت إصابات، الأحد، جراء غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية واستهدفت سيارة في بلدة عيتا الشعب، بقضاء بنت جبيل، وفق الوكالة اللبنانية.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، عبر منصة إكس، الأحد، إن الجيش هاجم اليوم منطقة عيتا الشعب، مدعيًّا القضاء على أحد عناصر حزب الله اللبناني.
كما شن طيران الاحتلال، في وقت سابق الأحد، غارة على بلدة اللبونة الحدودية قرب بلدة الناقورة في قضاء صور بمحافظة الجنوب.
واستهدف الجيش عددا من البيوت الجاهزة في بلدتي الناقورة وشيحين، بقضاء صور، من دون وقوع إصابات.
وتستخدم البيوت الجاهزة للسكن في بعض البلدات جنوبي لبنان؛ نظرًا إلى حجم الدمار الكبير في المنازل السكنية، جراء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.
والسبت، صعَّدت إسرائيل هجماتها على لبنان بعد ادعاء تعرض إحدى مستوطناتها في الشمال لهجوم صاروخي مصدره الجانب اللبناني، فيما نفى حزب الله أي علاقه له به.
وقتلت الغارات الإسرائيلية على لبنان، السبت، 6 أشخاص وأصاب 31، وفق إحصائية رسمية لبنانية.

خروقات إسرائيلية
وفي 8 أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل عدوانًا على لبنان تحول لحرب واسعة في 23 سبتمبر 2024، ما خلّف أكثر من 4 آلاف شهيد ونحو 17 ألف جريح، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.
ورغم سريان اتفاق لوقف النار في 27 نوفمبر 2024، ارتكبت إسرائيل 1263 خرقًا له، ما خلّف 100 شهيد و331 جريحًا على الأقل، حسب إحصاءات رسمية لبنانية.
وتنصلت إسرائيل من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير الماضي، خلافًا للاتفاق، إذ نفذت انسحابًا جزئيًّا وتواصل احتلال 5 تلال لبنانية رئيسية، ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة.
كما شرعت لإسرائيل مؤخرًا في إقامة شريط حدودي يمتد لكيلومتر أو اثنين داخل أراضي لبنان.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في لبنان وفلسطين وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.