رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

3 مطالب لـ نتنياهو للمرحلة الثانية من اتفاق غزة.. هل تقبل حماس؟

فلسطينيون نازحون
فلسطينيون نازحون يسيرون شمالا من مدينة غزة

حدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 3 مطالب بشأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة والتي من المفترض أن تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب كامل لقوات الاحتلال من القطاع الفلسطيني.

وتشمل مطالب نتنياهو للمضي قدمًا نحو المرحلة الثانية من اتفاق غزة، إبعاد قيادة حركة حماس من القطاع، وتفكيك ذراعها العسكرية كتائب القسام، ونزع سلاحها، وإطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن نتنياهو - الذي وافق على مضض على المضي قدمًا في المرحلة الأولى من اتفاق غزة - يخطط لعرض هذه هذه المطالب للموافقة عليها في اجتماع مجلس الوزراء الأمني والسياسي (الكابينت) غدًا الثلاثاء.

وفي نظر القيادة الإسرائيلية قد يشكل هذا حلًا لوقف إطلاق النار في إطار المفاوضات حول المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وسط توقعات برفض حماس.

النموذج التونسي

وفي وقت سابق، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، بأن أحد المقترحات التي تُناقش بين إسرائيل والإدارة الأمريكية حاليًا يتعلق بالنموذج التونسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبمعنى آخر، طرد بعض أو كل كبار مسؤولي حماس من غزة.

والنموذج التونسي هو مغادرة قادة ومسلحي منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان إلى تونس في العام 1982.

فجوة كبيرة

وتشهد المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فجوة كبيرة بالفعل، فحماس تريد إنهاء الحرب والبقاء في السلطة في غزة، وهو ما تعارضه إسرائيل.

ورأى المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور جمال عمرو، أن حماس لن تقبل بشروط  نتنياهو لإنهاء الحرب، وخصوصًا أنها تمتلك ورقة ضغط في المفاوضات، حيث لا يزال نحو 70 أسيرًا إسرائيليًا في غزة.

وقال عمرو لـ"تفصيلة"، إن نتنياهو يحاول تمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار لأطول فترة ممكنة لتأمين إطلاق سراح المزيد من الأسرى في غزة، مرجحًا أن ترفضه حماس أيضًا.

مرحلة انتقالية

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن إسرائيل تفكر في طرح الذهاب إلى مرحلة انتقالية بين الأولى والثانية في تطبيق اتفاق تبادل الأسرى، لن تشمل إعلان وقف الحرب لكنها ستضمن استمرار دفعات إطلاق سراح الأسرى.

خيارات صعبة

وأشار المحلل السياسي الفلسطيني إلى أنه إذا رفضت حماس تمديد المرحلة الحالية، وانتهت بإطلاق سراح 33 أسيرًا، سيواجه نتنياهو خيارًا صعبًا، إما استئناف الحرب في وقت لا يزال فيه 70 أسيرًا في غزة، وإما الانتقال إلى المرحلة الثانية وفقا لشروط حماس.

ونوه عمرو بأن كلا الخيارين يخلق اضطرابات سياسية لنتنياهو في حين يكافح من أجل البقاء السياسي.

وفي وقت سابق، حذر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش من أنه بمجرد انتهاء المرحلة الأولى، فإنهم سيدفعون باتجاه استئناف العمليات العسكرية بالكامل وتدمير حماس.

وكرر سموتريتش معارضته لوقف إطلاق النار في غزة أمس الأحد، واصفًا شروط حماس بأنها سابقة خطيرة.

وانتقد التنازلات الإسرائيلية السابقة بما في ذلك الانسحاب من محور نتساريم والسماح لسكان قطاع غزة بالعودة إلى شمال القطاع، وحذر من المزيد من التنازلات.

وأمس، أعلن جيش الاحتلال، انسحاب قواته بالكامل من محور نتساريم وسط غزة، الذي يفصل شمال القطاع عن جنوبه، وذلك بعد احتلاله لأكثر من 15 شهرًا.

وبخروج جيش الاحتلال وآلياته العسكرية من محور نتساريم بشكل كامل، أصبح بإمكان المواطنين الفلسطينيين والسيارات التحرك في كلا الاتجاهين من شمال وجنوب قطاع غزة.

ورغم العقبات، صمد وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى منذ دخوله حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، ويستمر في مرحلته الأولى 42 يومًا يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة القاهرة والدوحة وواشنطن.

لكن المخاوف من انهيار الاتفاق قبل إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين تزايدت منذ اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهجير الفلسطينيين من غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى، ومنظمات إقليمية ودولية.

وأطلقت حماس حتى الآن سراح 21 أسيرًا إسرائيليًا (بينهم 5 تايلانديين) مقابل إطلاق سراح مئات الفلسطينيين المعتقلين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، ولا يزال أكثر من 70 آخرين في غزة.

ومن المتوقع أن يتم إطلاق سراح 17 أسيرًا إسرائيليًا بحلول نهاية المرحلة الحالية، 9 منهم على قيد الحياة، بينهم أمريكي.

وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل - بين السابع من أكتوبر 2023 و19 يناير 2025 - إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 158 ألف شهيد وجريح فلسطيني معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

وأجبرت حرب الإبادة الإسرائيلية نحو مليونين فلسطيني من قطاع غزة، على النزوح في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.

تم نسخ الرابط