رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

نتنياهو يتوعد حماس بـ"الجحيم".. ما مصير اتفاق غزة؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد، حركة حماس بفتح ما أسماه بأبواب الجحيم إن لم يتم إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الذي يزور إسرائيل في أول زيارة له إلى الشرق الأوسط منذ توليه منصبه.

وأشاد نتنياهو بالدعم الأمريكي الثابت والمستمر لإسرائيل، معتبرًا أن الرئيس دونالد ترامب هو الصديق الأعظم لتل أبيب في تاريخ البيت الأبيض.

قال نتنياهو إن إسرائيل والولايات المتحدة لديهما استراتيجية بما فيها الموعد الذي سيفتح فيها أبواب الجحيم إذا لم تطلق حركة حماس سراح جميع الأسرى، دون مزيد من التوضيح.

وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أنه يعمل مع  ترامب بتعاون وتنسيق كاملين بشأن غزة.

ولفت نتنياهو إلى أن إسرائيل عازمة على تحقيق أهدافها في حرب غزة، والقضاء على القدرة العسكرية لحركة حماس.

موقف ترامب من حماس

بدوره، قال روبيو إنه لا يعتقد أن هناك حليفا لإسرائيل أفضل من ترامب، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي أكد أنه لا يمكن لحركة حماس أن تستمر كقوة سياسية وعسكرية.

كما طالب وزير الخارجية الأمريكي بإطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، دون التطرق لموعد بدء مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

ويشعل اتفاق غزة تناقضات داخلية في إسرائيل، بينما تطالب عائلات الأسرى بالإسراع في استكمال الصفقة بما يؤدي إلى عودة ذويهم، يواجه نتنياهو ضغوطًا من الوزراء المتطرفين في حكومته الذين يطالبون باستئناف الحرب في غزة بدل التفاوض.

عقبات أمريكية وإسرائيلية

يأتي ذلك وسط مواقف ترامب المنحازة كليًّا إلى حكومة نتنياهو التي تضع عقبات في طريق استمرار اتفاق غزة.

وفي وقت سابق، هدد ترامب بإلغاء اتفاق وقف إطلاق النار إذا لم يتم الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين (73 أسيرًا) في غزة، وهو مطلب يتجاوز بكثير ما هو منصوص عليه في الاتفاق.

ووفق هيئة البث الإسرائيلية، يريد ترامب تغيير اتفاق غزة بحيث يتم إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين قبل الموعد المحدد للمرحلة الثانية.

وتشكك حماس في أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لن يعقد مفاوضات جادة بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

مصير اتفاق غزة

وتشهد المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فجوة كبيرة بالفعل، فحماس تريد إنهاء الحرب والبقاء في السلطة في غزة، وهو ما تعارضه إسرائيل.

وكان من المفترض أن تبدأ مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق في 3 فبراير الجاري، لكن الحكومة الإسرائيلية لا تزال تماطل في ذلك.

وقال الباحث في الشأن الإسرائيلي هاني أبو السباع، إن مراوغة وتهرب نتنياهو من تنفيذ اتفاق غزة قد يؤديان إلى انهيار المرحلة الأولى، وبالتالي عدم استكمال تحرير جميع الأسرى.

وأكد أبو السباع لـ"تفصيلة"، أن انهيار اتفاق وقف إطلاق النار مخاطرة أمنية كبيرة قد تدفع إسرائيل إلى دوامة جديدة من العنف، دون أي مكاسب استراتيجية تذكر.

وأشار إلى أن نتنياهو يبيع تصريحات غير واقعية، بينما فشل في تحقيق ما توعد به كإنهاء حماس.

إشعال الصراع

ويهدد هذا الموقف بإعادة إشعال الصراع الذي دمر قطاع غزة، وأدى إلى نزوح معظم سكانه داخليا، وتسبب في نقص الغذاء والمياه الجارية والمأوى، ودفع الشرق الأوسط إلى شفا حرب إقليمية أوسع نطاقا.

ودخل وقف إطلاق النار في غزة يوم 19 يناير الجاري، ويستمر في مرحلته الأولى 42 يومًا يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة القاهرة والدوحة وواشنطن.

وأطلقت حماس حتى الآن سراح 19 أسيرًا إسرائيليًا، بجانب 5 تايلانديين، مقابل إطلاق سراح مئات الفلسطينيين المعتقلين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، ولا يزال 73 آخرين في غزة.

ومن المفترض أن يتم إطلاق سراح 14 أسيرًا إسرائيليًا بحلول نهاية المرحلة الحالية، يُعتقد أن 6 منهم على قيد الحياة.

وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل - بين السابع من أكتوبر 2023 و19 يناير 2025 - إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 158 ألف شهيد وجريح فلسطيني معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

وأجبرت حرب الإبادة الإسرائيلية نحو مليونين من مواطني قطاع غزة البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح داخليًّا في ظل أوضاع إنسانية مأساوية.

تم نسخ الرابط