السودان على حافة الانهيار.. نداء عاجل من الأمم المتحدة لإنقاذ حياة الملايين

أعلنت الأمم المتحدة، الاثنين، أنها تسعى للحصول على 6 مليارات دولار للسودان هذا العام من المانحين الدوليين للمساعدة في تخفيف المعاناة فيما وصفته بواحدة من أكثر الأزمات تدميرًا في عصرنا، والتي تتميز بالنزوح الجماعي والمجاعة المتزايدة.
ويمثل نداء الأمم المتحدة زيادة بنسبة تزيد عن 40% عن نداء العام الماضي للسودان، في وقت تتعرض فيه ميزانيات المساعدات في جميع أنحاء العالم لضغوط متزايدة.
ويرجع ذلك جزئيا إلى توقف التمويل الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي والذي أثر على برامج إنقاذ الأرواح في جميع أنحاء العالم.

كارثة إنسانية وشيكة
وقالت الأمم المتحدة في بيان، إن هذه الأموال ضرورية لأن تأثير الحرب المستمرة منذ 22 شهرًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، والتي أدت بالفعل إلى نزوح خمس سكانه وأذكت الجوع الشديد بين حوالي نصف سكانه، يبدو أنه من المقرر أن يزداد سوءًا.
وأكد منسق الإغاثة الطارئة التابع للأمم المتحدة توم فليتشر، أن السودان يمثل حالة طوارئ إنسانية ذات أبعاد صادمة، فالمجاعة تتفاقم، كما ينتشر وباء العنف الجنسي، ويتعرض الأطفال للقتل والإصابة، والمعاناة مروعة.

انهيار الخدمات الأساسية
وأشارت الأمم المتحدة إلى وجود حالة مجاعة في 5 مواقع على الأقل في السودان، بما في ذلك مخيمات النازحين في دارفور، لافتة إلى أن هذا من المتوقع أن يزداد سوءا مع استمرار القتال وانهيار الخدمات الأساسية.
وتعرض أحد المخيمات المنكوبة بالمجاعة لهجوم من قبل قوات الدعم السريع الأسبوع الماضي، بينما كانت المجموعة شبه العسكرية تحاول تشديد قبضتها على معقلها في دارفور.
وفي حين تقول بعض وكالات الإغاثة إنها حصلت على إعفاءات من واشنطن لتقديم المساعدات في السودان، إلا أن حالة من عدم اليقين لا تزال قائمة بشأن مدى التغطية لتقديم الإغاثة من المجاعة.
وتهدف خطة الأمم المتحدة إلى الوصول إلى ما يقرب من 21 مليون شخص داخل البلاد، مما يجعلها الاستجابة الإنسانية الأكثر طموحًا حتى الآن لعام 2025، وتتطلب 4.2 مليار دولار، والباقي للنازحين بسبب الصراع.

يذكر أن الجيش السوداني حقق تقدمًا على محاور عدة في العاصمة الخرطوم وغيرها، في المعارك التي يخوضها ضد قوات الدعم السريع.
دعوة لوقف الحرب
وفي وقت سابق، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فقي، الأطراف المتصارعة في السودان إلى وقف فوري للحرب دون شروط.
وحث فقي، في المؤتمر الإنساني رفيع المستوى لدعم الشعب السوداني، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، المتنازعين على الجلوس للتفاوض عبر عملية سلمية سودانية شاملة.
وأدت الحرب، التي اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 12 مليون سوداني.
ووفق لجنة الإنقاذ الدولية، أدخلت الحرب السودان في أكبر أزمة إنسانية تم تسجيلها على الإطلاق.