رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

دعم أوروبي للفلسطينيين: العودة الآمنة وإعادة إعمار غزة أولوية

نازحون فلسطينيون
نازحون فلسطينيون يعودون من جنوب غزة إلى الشمال

يعتزم الاتحاد الأوروبي إبلاغ إسرائيل الأسبوع المقبل، بأن الفلسطينيين الذين طردوا من منازلهم في قطاع غزة يجب ضمان عودتهم بكرامة، وأن أوروبا ستساهم في إعادة بناء القطاع الذي دمرته الحرب الإسرائيلية.

وهذا يتوافق مع المواقف العربية، لكنه يتعارض مع الهدف المعلن للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة بعد تهجير سكانه إلى مصر والأردن.

ورفضت القاهرة وعمّان على الفور خطة ترامب بشأن غزة، وانضمت إليهما دول عربية وإسلامية، ومنظمات إقليمية ودولية.

ويُرجح أن يوضح الاتحاد الأوروبي -الذي كان أحد أبرز مقدمي المساعدات للفلسطينيين- موقفه للمسؤولين الإسرائيليين في محادثات في بروكسل يوم 24 فبراير الجاري كجزء من مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وهي أول جلسة من نوعها منذ عام 2022.

إعادة إعمار غزة

وأكد الاتحاد الأوروبي، في بيان، أن النازحين الفلسطينيين من غزة يجب أن يحصلوا على عودة آمنة وكريمة إلى ديارهم في القطاع.

وأضاف أنه سيساهم بشكل فعال في الجهود الدولية المنسقة للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة، داعيًّا أيضًا إلى إتاحة الوصول الإنساني الكامل.

وأدان الاتحاد الأوروبي بشدة العدد غير المقبول من المدنيين الفلسطينيين، وخاصة النساء والأطفال، الذين فقدوا أرواحهم جراء الحرب الإسرائيلية، والوضع الإنساني الكارثي الناجم بشكل خاص عن عدم دخول المساعدات الكافية إلى غزة، وخاصة في الشمال.

حل الدولتين

وشدد الاتحاد الأوروبي على أنه يعارض بشدة كل الإجراءات التي تقوض جدوى حل الدولتين، في إشارة إلى موقفه القائل بأن الفلسطينيين يجب أن يكون لهم وطن مستقل إلى جانب إسرائيل.

ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراض في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

التهجير القسري

ويشكل التهجير أو الترحيل القسري للسكان المدنيين انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، وجريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية.

والحظر المفروض على هذا الأمر كان جزءًا من قانون الحرب منذ قانون ليبر، وهو مجموعة من القواعد التي تحكم سير الأعمال القتالية، يعود تاريخه إلى الحرب الأهلية الأمريكية.

والترحيل القسري محظور أيضًا بموجب عدة أحكام في اتفاقيات جنيف، التي صادقت عليها الولايات المتحدة.

كما حدد ميثاق المحكمة العسكرية الدولية لعام 1945 بمدينة نورمبيرج الألمانية بعد الحرب العالمية الثانية الترحيل القسري بوصفه جريمة حرب.

ويصنف نظام روما الأساسي، الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية عمليات التهجير القسري للسكان كجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.

وإذا كان التهجير يستهدف مجموعة معينة على أساس هويتها العرقية أو الدينية أو القومية، فإنه يعد اضطهادًا أيضًا، وهو ما يشكل جريمة إضافية.

وبالنظر إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تعترف بدولة فلسطين كطرف في المحكمة، فإن لها الولاية القضائية على تلك الجرائم، إذا وقعت داخل غزة.

واعتبرت رئيسة لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية نافي بيلاي، أن خطة ترامب لتهجير الفلسطينيين من غزة ترقى إلى التطهير العرقي.

وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل - بين السابع من أكتوبر 2023 و19 يناير 2025 - إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 158 ألف شهيد وجريح فلسطيني معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

وأجبرت حرب الإبادة الإسرائيلية نحو مليونين من مواطني قطاع غزة البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح داخليًّا في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.

تم نسخ الرابط