رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

نتنياهو يعرقل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.. ما القصة؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

أعلنت إسرائيل، يوم الأحد، أنها أرجأت إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين الذين كان من المقرر الإفراج عنهم يوم السبت، احتجاجًا على مراسم تسليم الأسرى الإسرائيليين في غزة.  

وزعم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن تسليم 602 سجين فلسطيني تأجل بسبب انتهاكات حماس المتكررة.

وذكر مكتب نتنياهو، في بيان، أن إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين سيتأجل حتى يتم ضمان تسليم الأسرى الإسرائيليين التاليين، ومن دون مراسم مهينة.  

جاء ذلك بعد أن سلمت حماس، يوم السبت، ستة أسرى إسرائيليين من مواقع مختلفة في قطاع غزة، كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة.  

وكان الأسرى الستة الذين تم إطلاق سراحهم يوم السبت هم آخر الأسرى الإسرائيليين الأحياء المقرر تسليمهم خلال المرحلة الأولى من اتفاق غزة.  

وجرت مراسم تسليم الأسرى الإسرائيليين وسط حضور شعبي واسع وانتشار كبير لعناصر المقاومة الفلسطينية الملثمة بكامل عتادهم العسكري.  

وبعد وصول الأسرى الستة إلى إسرائيل، نشرت حماس مقطع فيديو لأسيرين آخرين لا يزالان قيد الاحتجاز في غزة، هما إيفياتار ديفيد وجاي جلبوع دلال، وهما يشاهدان مراسم إطلاق سراح الأسرى في مخيم النصيرات وسط غزة.  

حماس ترد

رفضت حركة حماس، يوم الأحد، الانتقادات التي وجهت إلى مشاهد تسليم الأسرى الإسرائيليين، ووصفتها بأنها استعراض مهيب للوحدة الفلسطينية.  

وردًا على إسرائيل، اتهمت حماس، في بيان، تل أبيب بخرق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن مرور يوم السبت دون إطلاق سراح الفلسطينيين كما كان مقررًا يعد مراوغة جديدة من الاحتلال وتنصلًا من التزاماته.  

وأكدت الحركة أن تذرع إسرائيل بأن مراسم التسليم "مهينة" هو ادعاء باطل وحجة واهية، تهدف إلى التهرب من تنفيذ الاتفاق.  

وأضافت حماس أن المراسم لم تتضمن أي إهانة للأسرى الإسرائيليين، بل تعكس التعامل الإنساني الكريم معهم، على عكس المعاملة القاسية التي يتعرض لها السجناء الفلسطينيون عند الإفراج عنهم من سجون الاحتلال، حيث يتعرضون للتعذيب والضرب المتعمد حتى اللحظات الأخيرة.  

وأشارت الحركة إلى أن قرار نتنياهو يعكس محاولة متعمدة لتعطيل الاتفاق، ويمثل خرقًا واضحًا لبنوده، ويظهر عدم موثوقية الاحتلال في تنفيذ التزاماته.  

وطالبت حماس الوسطاء والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم والضغط على الاحتلال لتنفيذ الاتفاق والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين دون تأخير.  

وأمس، سلّمت حماس الأسرى الإسرائيليين إيليا كوهين (27 عامًا)، وعومر شيم توف (22 عامًا)، وعومر وينكرت (23 عامًا)، إلى الصليب الأحمر في مخيم النصيرات وسط غزة.

كما أطلقت سراح المجندَين الإسرائيليين تال شوحام (40 عاما)، وأفيرا منجستو (39 عاما)، في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وسلّمت حماس أسيرًا سادسًا، هو هشام السيد، وهو مواطن عربي من إسرائيل يبلغ من العمر 36 عامًا، إلى الصليب الأحمر في مدينة غزة، دون مراسم علنية.  

وكان هشام السيد وأفيرا منغستو محتجزين لدى حماس منذ دخولهما غزة في ظروف غامضة قبل نحو عقد من الزمان.  

الاتفاق لا يزال هشًا  

لا يزال 63 أسيرًا إسرائيليًا في غزة، حيث يُعتقد أن أقل من نصفهم على قيد الحياة، ومن المقرر إطلاق سراحهم ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة.  

تبادلت إسرائيل وحماس الاتهامات مرارًا بانتهاك وقف إطلاق النار منذ بدء سريانه في 19 يناير الماضي، مما يسلط الضوء على هشاشة الاتفاق.    

وفي وقت سابق، تعرض وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس لتهديد جديد بسبب خطأ في تحديد هوية الجثة التي تم تسليمها يوم الخميس على أنها جثة شيري بيباس.  

لكن، في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، سلمت حماس جثة أخرى، أعلنت عائلتها لاحقًا أنه تم التأكد من أنها تعود إلى شيري بيباس.  

تطورات اتفاق غزة

من المقرر أن تنتهي المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يوم السبت المقبل.  

حتى الآن، لا توجد مؤشرات واضحة على اقتراب الأطراف من التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الثانية أو تمديد الهدنة الحالية.  

ومن المفترض أن تؤدي المرحلة الثانية من اتفاق غزة إلى وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب كامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من القطاع.  

حصيلة الضحايا في غزة  

وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل - بين السابع من أكتوبر 2023 و19 يناير 2025 - إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 158 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى ما يزيد على 14 ألف مفقود.  

وأجبرت حرب الإبادة الإسرائيلية نحو مليونين من مواطني قطاع غزة، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع مأساوية، وسط شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.

تم نسخ الرابط