الاحتجاجات ضد الإبادة الجماعية في غزة تصل منتجع ترامب وساعة بيج بن

في تصعيد جديد ومثير في الوقت ذاته، ضد حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على غزة، والتي خلفت أكثر من 146 ألف شهيدًا وجريح، أغلبهم من النساء والأطفال، انتشرت الاحتجاجات في أماكن عدة حول العالم، آخرها منتجع ترامب في إسكتلندا، وساعة بيج بن في لندن.

وقام ناشطون غاضبون، باختراق منتجع تيرنبري للجولف في اسكتلندا، اللملوك للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، احتجاجًا على دعمه حرب الإبادة الجماعية في غزة، والوقوف خلف إسرائيل سياسيًا وعسكريا واقتصاديًا، ولطخوا جدرانه، في خرق أمني غير متوقع تمامًا، وذلك ضمن ردود فعل واسعة على المستوى العالمي.
خرق أمني وتحقيقات مكبرة من شرطة إسكتلندا
من جانبها وفي رد فعل سريع، كشفت شرطة إسكتلندا، أنها بدأت تحقيقًا مكبرًا فيما قام به محتجون غاضبون من كتابة عبارات دعم لفلسطين تنديدًا بـ الإبادة الجماعية في غزة، وقالت إن المتحتجين قاموا برسم جرافيتي مؤيدة لفلسطين على جدران منتجع تيرنبري للجولف وكتبوا رسائل ووسوم.
اقرأ أيضا..
فيلم وثائقي يكشف الكارثة.. أهوال الانتهاكات الجسدية في مدارس الحيريديم اليهودية
من جانبها قالت وسائل إعلام محلية، إن الصور التي تم نشرها على نطاق واسع تظهر الطلاء الأحمر على جدران المبنى الملحق بالملعب، وتضمنت العبارات التي تم رسمها «غزة حرة» و»فلسطين حرة»، بالإضافة إلى اتهامات بدعم إسرائيل في حرب الفصل العنصري و جرائم حرب الإبادة الجماعية في غزة.

غزة ليست للبيع
فيما واصل المحتجون صولاتهم في ملعب الجولف، حيث قام المؤيدون لفلسطين بكتابة عبارة كبيرة على إحدى المساحات الخضراء داخل ملعب الجولف «غزة ليست للبيع»، في إشارة إلى التصريحات الأخيرة لترامب بشأن الوضع في غزة.

يأتي هذا في وقت قالت منظمة العمل من أجل فلسطين «بالستاين أكشن»، إنها كانت وراء هذه الأعمال، مشيرة إلى أنه بينما يحاول ترامب التعامل مع غزة باعتبارها ملكًا له، عليه أن يدرك أن ممتلكاته ليست بعيدة عن أيدينا.
غضب عربي بسبب خطة التهجير القسري
وجاء هذا الاحتجاج في وقت حساس، إذ أثار ترامب الشهر الماضي غضبًا واسعًا في العالم العربي والمجتمع الدولي بشكل كامل، بتصريحاته المثيرة للجدل حول سعي الولايات المتحدة للسيطرة على غزة.

وفي خطابه، تحدث ترامب عن خطة لنقل أكثر من مليوني فلسطيني من غزة إلى الخارج، تمهيدًا لتطوير المنطقة وتحويلها إلى ما وصفه بـ «الريفييرا»، حيث جددت هذه التصريحات غضب الفلسطينيين والعالم العربي وأدت إلى تصاعد الاحتجاجات على مستوى العالم ضد السياسة الأمريكية تجاه غزة.
الاحتجاج يصل قمة برج إليزابيث في لندن
وبينما تشهد بريطانيا حالة من الغليان ومطالبات شعبية للحكومة بوقف دعم الاحتلال بالأسلحة، شهدت لندن احتجاجًا من نوع غريب، حيث تسلق رجل برج إليزابيث الذي يضم ساعة «بيج بن» الشهيرة في قصر وستمنستر دعما لغزة.

اقرأ أيضا..
لإرضاء إسرائيل.. ترامب ينتقم من جنوب إفريقيا بورقة "المزارعين البيض"
وقالت وسائل الإعلام المحلية بأن الرجل قام برفع العلم الفلسطيني، بينما هتف «الحرية لفلسطين» وذلك خلال تواجده على قمة البرج، حتى أتت الشرطة.
وقد استمر الرجل في موقعه لمدة 16 ساعة قبل أن يقرر النزول بعد التفاوض مع فرق الطوارئ التي استعانت بروافع للوصول إليه، وقال الرجل إنه سينزل بشروطه الخاصة، ما يدل على تصميمه على إيصال رسالة تضامن مع القضية الفلسطينية، وتنديدا بحرب الإبادة الجماعية في فلسطين.

التفاعل العالمي مع القضية الفلسطينية
هذه الاحتجاجات العارمة المتصاعدة، تأتي في ظل التوترات المستمرة المتعلقة بالصراع في غزة، ما يعكس التفاعل العالمي المتزايد مع الأزمة الفلسطينية.
واستطاع الناشطون من خلال هذه الاحتجاجات التي طالت أماكن رمزية مثل منتجع ترامب في اسكتلندا وبرج بيج بن في لندن، تأكيد تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، ورفضهم للسياسات الأمريكية والإسرائيلية التي تعزز من معاناة المدنيين والأطفال في غزة، وتدعم حرب الإبادة الجماعية في غزة.