رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

ليلة الرعب.. تفاصيل الضربات الأمريكية ضد الحوثيين في اليمن

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتابع الغارات الجوية على اليمن

عاش سكان العاصمة اليمنية صنعاء ليلة من الرعب والذعر، الأحد، عقب تنفيذ الولايات المتحدة أولى ضرباتها العسكرية تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب، ما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة أكثر من 100 شخص.

تأتي الضربات الأمريكية بعد إعلان جماعة الحوثي، الثلاثاء الماضي، استئناف حظر مرور السفن الإسرائيلية عبر البحر الأحمر، متهمةً تل أبيب بعدم الالتزام بمهلة الأربعة أيام التي منحتها الجماعة لرفع الحصار عن المساعدات الإنسانية المتجهة إلى غزة.

وفق وزارة الصحة التابعة للحوثيين، فإن الهجمات التي استهدفت صنعاء وصعدة في شمال غرب اليمن ومناطق أخرى، خلفت 31 قتيلًا و101 جريح.

وأظهرت لقطات التقطت في وقت متأخر من ليلة السبت تصاعد أعمدة الدخان الأبيض فوق صنعاء بعد الانفجارات التي هزت المنطقة الشمالية من العاصمة.

تصعيد مستمر منذ حرب غزة

منذ أكتوبر 2023، نفذت جماعة الحوثي هجمات ضد إسرائيل والسفن المرتبطة بها، في محاولة للضغط على تل أبيب لإنهاء حربها على غزة، والتي أسفرت عن استهاد قرابة 48 ألف فلسطيني.

وفي يناير 2024، ردّت الولايات المتحدة وبريطانيا بشن ضربات جوية منتظمة على اليمن، مما أدى إلى تصعيد عسكري متواصل في المنطقة.

بعد إقرار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في 17 يناير 2025، أعلن الحوثيون تعليق هجماتهم ضد إسرائيل والبحر الأحمر، لكنهم هددوا بالتصعيد مجددًا بعد توقف تمديد الهدنة.

خلفية الأحداث

والسبت، أعلن ترامب، أن الجيش الأمريكي نفذ ضربات جوية واسعة النطاق ضد أهداف تابعة للحوثيين في اليمن.

وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن الضربات ليست عملية منفردة، بل بداية لحملة عسكرية متواصلة ضد الحوثيين، قد تستمر لأيام أو حتى أسابيع.

أكد ترامب أن الضربات استهدفت قواعد الحوثيين وقادتهم وأنظمة الدفاع الصاروخي ورادارات وطائرات بدون طيار.

 ما وراء الكواليس؟

أمر ترامب وزارة الدفاع الأمريكية بإعداد خطط عسكرية ضد الحوثيين بعد قراره إعادة تصنيفهم كمنظمة إرهابية بعد أسابيع قليلة من توليه منصبه.

تسارعت الاستعدادات بعد إسقاط الحوثيين طائرة مسيرة أمريكية قبل أسبوعين، ليصبح التوقيت المسألة الأساسية.

وافق الرئيس الأمريكي على خطة الهجوم يوم الجمعة، وأصدر الأمر النهائي بالتنفيذ السبت.

ردود الفعل الأمريكية

تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو مع نظيره الروسي سيرجي لافروف عقب الضربات، مؤكدًا أن الهجمات الحوثية على السفن الأمريكية والتجارية في البحر الأحمر لن يتم التسامح معها.

وتوعد ترامب، جماعة الحوثي في اليمن، باستخدام أعتى درجات القوة ضد قواعدها، ومحاسبة الجماعة على هجماتها في البحر الأحمر، مهددا باستخدام ما وصفها بالقوة المميتة الساحقة ضدها.

وأعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، الأحد، أن الهجمات التي بدأت، السبت، ضد الحوثيين في اليمن ستتواصل.

وقال هيجسيث، إن وجهة نظر واشنطن بشأن الحوثيين واضحة، مشيرًا إلى هذه الهجمات ستتوقف عندما يقول الحوثيون (سنوقف الهجمات على سفنكم وطائراتكم المسيّرة)، ولكن حتى ذلك الحين ستتواصل الهجمات بلا هوادة.

ولفت إلى أن تنفيذ الولايات المتحدة هذه الهجمات ضد الحوثيين مرتبط مباشرة بمصالحها الوطنية.

وأوضح أن إيران كانت توفر الإمكانات للحوثيين منذ فترة طويلة، وأنه سيكون من الأفضل أن تتراجع عن ذلك.

رسالة إلى إيران

صرح ترامب بأن الضربات كانت أيضًا رسالة إلى طهران، بعد أن بعث بخطاب إلى إيران الأسبوع الماضي يقترح فيه التفاوض على اتفاق نووي جديد.

قال ترامب إنه على إيران وقف دعم الحوثيين فورًا، لا تهددوا الشعب الأمريكي أو رئيسهم أو طرق التجارة العالمية، وإلا فستتحملون العواقب كاملة.

رد الحوثيين

أدانت جماعة الحوثي الضربات، زاعمة أن الولايات المتحدة نفذتها بسبب دعمهم لغزة، مشددة على أن هذا العدوان لن يمر دون رد، والتصعيد سيقابل بتصعيد.

وفي الأثناء، أعلن المتحدث باسم قوات الحوثيين يحيى سريع، تنفيذ هجوم عسكري استهدف حاملة طائرات أمريكية باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة، وذلك ردًا على الغارات الجوية الأمريكية التي استهدفت عدة مناطق في اليمن.

وقال سريع، في بيان، إن العدو الأمريكي شن عدوانًا سافرًا على بلدنا خلال الساعات الماضية، مستهدفًا عدة مناطق بأكثر من 47 غارة جوية.

وأوضح أن الغارات استهدفت مناطق عدة في محافظات صنعاء، صعدة، البيضاء، حجة، ذمار، مأرب، والجوف، مما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، في حصيلة غير نهائية.

وأضاف سريع أنه ردًا على هذا العدوان، نفذت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية نوعية استهدفت حاملة الطائرات الأمريكية (يو إس إس هاري ترومان) والقطع الحربية التابعة لها شمالي البحر الأحمر، بـ18 صاروخًا باليستيًا ومجنحًا، بالإضافة إلى طائرات مسيرة

ولم تصدر واشنطن حتى الآن تعليقًا رسميًا على العملية الحوثية المعلنة، بينما يتواصل التصعيد العسكري في المنطقة، وسط تحذيرات من تداعيات أمنية خطيرة على الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

تم نسخ الرابط