رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

المعارضة تعزز تفوقها

انقسام حاد في إسرائيل حول صلاحية الحكومة وحرب الإبادة الجماعية بغزة

أزمات داخلية تهدد
أزمات داخلية تهدد عرش بنيامين نتنياهو

انقسام سياسي حاد تشهده الساحة السياسية الإسرائيلية، بين مؤيدي حكومة الاحتلال والمعارضة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية وحرب الإبادة الجماعية بغزة والأزمة السياسية الداخلية. 

وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «معاريف» العبرية أن هناك فجوة واسعة بين مواقف الناخبين الإسرائيليين تجاه حكومة بنيامين نتنياهو، نحول حرب الإبادة الجماعية بغزة، والمسائل الدستورية المثيرة للجدل التي تمارسها حكومة الاحتلال، والإطاحة بقيادات أمنية كبيرة.

المعارضة تلجأ إلى القضاء 

كشف الاستطلاع الأسبوعي، أن 80% من ناخبي الائتلاف الحاكم يدعمون حكومة نتنياهو حتى في حال وقوع أزمة دستورية، بينما أكد 73% من ناخبي المعارضة التزامهم بقرارات المحكمة العليا، ويعكس هذا الانقسام طبيعة المشهد السياسي الإسرائيلي، حيث يتشبث كل معسكر بموقفه وسط تصاعد الأزمات الداخلية والخارجية. 

اقرأ أيضا..

اجتماع عاصف بمجلس الأمن الدولي لوقف حرب الإبادة الجماعية بغزة.. وإشادة بدور مصر

وعلى الرغم من محاولة حكومة الاحتلال المحافظة على توازن عام بين الكتل السياسية، إلا أن هناك تحولات في الدعم الشعبي للأحزاب، حيث عزز الحزب الديمقراطي المعارض من موقعه ليصل إلى 12 مقعدًا، بينما تراجع حزب «الليكود» بمقعدين، مسجلًا 22 مقعدًا.

المعارضة تتفوق على الائتلاف الحاكم

فيما  شهدت الأحزاب اليمينية المتشددة، مثل «عوتسما يهوديت» و«الصهيونية الدينية» تقدمًا في شعبيتها داخل الائتلاف الحاكم. 

وبحسب نتائج الاستطلاع، يحافظ الائتلاف الحالي على 54 مقعدًا، مقابل 56 مقعدًا للمعارضة، إلى جانب 10 مقاعد للأحزاب العربية، وهو ما يعكس استمرار حالة الاستقطاب الحاد. 

وفي حال ترشح رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، فلن تتغير هذه المعادلة كثيرًا، إذ سيحصل ائتلافه المفترض على 61 مقعدًا، مقابل 49 لحكومة نتنياهو. 

الإبادة الجماعية بغزة تزيد حدة الانقسام

امتد الانقسام الداخلي في الداخل الإسرائيلي ليشمل الموقف من الإبادة الجماعية بغزة، حيث رأى 57% من المشاركين في الاستطلاع أن على إسرائيل وقف القتال والتوجه نحو صفقة مع «حماس»، فيما اعتبر 34% أن العمليات العسكرية يجب أن تستمر حتى تحقيق اتفاق يخدم المصالح الإسرائيلية. أما 9%، ففضلوا عدم تحديد موقفهم. 

بينما كشفت النتائج عن تباين حاد بين ناخبي الأحزاب المختلفة، حيث أيد 89% من ناخبي الائتلاف استمرار حرب الإبادة الجماعية بغزة بكثافة حتى تحقيق أهدافها، بينما أبدى 51% من ناخبي المعارضة رغبتهم في وقف القتال والسعي لحل دبلوماسي.

وحول الخيارات المتاحة في حال لم يتم الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين خلال أسبوعين، فقد أيد 38% الاستيلاء على أراضٍ في غزة وضمها، فيما طالب 23% بتوسيع حرب الإبادة الجماعية بغزة لتشمل اجتياحًا بريًا، في المقابل، دعا 29% إلى وقف القتال واستئناف المفاوضات، بينما لم يحدد 10% موقفهم. 

قضايا أمنية ودستورية تعمق الانقسام 

وطرح الاستطلاع أيضًا تساؤلات حول أزمة دستورية محتملة، حيث انقسمت الآراء بالتساوي بين مؤيدي الحكومة والمؤيدين للمحكمة العليا، إذ أبدى 38% دعمهم لتوجهات الحكومة، فيما أكد 38% التزامهم بأحكام القضاء، بينما لم يحسم 27% موقفهم. 

اقرأ أيضا..

تحديات الأونروا في القدس الشرقية.. ماذا حدث لمقرات وكالة إغاثة اللاجئين؟

وحول واقعة إقالة رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، اعتقد 46% من المستطلعين أن دوافع نتنياهو لإقالته سياسية، في مقابل 40% رأوا أنها مهنية، وتباينت الآراء بين ناخبي الائتلاف، حيث دافع 76% منهم عن قرار رئيس الوزراء، بينما رأى 76% من ناخبي المعارضة أن الخطوة كانت بدوافع سياسية بحتة. 

وتعكس نتائج الاستطلاع، استمرار حالة الاستقطاب السياسي والاجتماعي في إسرائيل، سواء فيما يتعلق بالحكومة الحالية أو حرب الإبادة الجماعية بغزة  أو قضايا القضاء والأمن.

وفي ظل هذه الانقسامات، تبقى حكومة الاحتلال الإسرائيلي أمام تحديات متزايدة تتطلب توافقًا داخليًا لمواجهتها، وهو ما يبدو بعيد المنال في المرحلة الراهنة.

يأتي هذا فيما تواصل إسرائيل حرب الإبادة الجماعية بغزة، عبر استهداف طائرات الاحتلال المدنيين من الأطفال والنساء بشكل عشوائي في القطاع، وسط معارضة عربية ودولية كبيرة، وتنديد باستئناف القتال في غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، في تعد صارخ على الشرعية الدولية والاتفاقيات المبرمة.

تم نسخ الرابط