اجتماع عربي إسلامي أوروبي حول غزة في القاهرة.. ماذا على طاولة المناقشات؟

تستضيف العاصمة المصرية القاهرة، غدًا الأحد، اجتماع اللجنة الوزارية لمجموعة الاتصال الإسلامية العربية بشأن غزة.
وتنعقد اللجنة بمشاركة وزراء خارجية مصر والسعودية والأردن وفلسطين وقطر وتركيا وإندونيسيا، إلى جانب أمين عام جامعة الدول العربية، وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي، ووزير خارجية البحرين ووزير الدولة الإماراتي، للاجتماع مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي.
ملفات ساخنة على طاولة الاجتماع
ومن المتوقع أن تؤكد الدول المشاركة دعمها الكامل لخطة إعادة إعمار غزة، التي جرى اعتمادها خلال القمة العربية الاستثنائية التي عُقدت في القاهرة في 4 مارس الجاري، وفق مصادر دبلوماسية.
وأوضحت المصادر لـ"تفصيلة"، أن الاجتماع سيركّز على أهمية تنفيذ المراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة – الذي تنصلت منه إسرائيل – في أقرب وقت ممكن، إلى جانب ضرورة استئناف المساعدات الإنسانية للقطاع.
كما سيناقش وزراء الخارجية الحاضرون الجهود الدولية المشتركة للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية واستمرار العدوان على قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
ومن المنتظر أن يوجه الاجتماع رسالة موحدة إلى المجتمع الدولي، تدعو إلى التدخل الفوري لوقف التصعيد، وإلزام إسرائيل باحترام الاتفاقات الدولية، وصولًا إلى تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.
مجموعة الاتصال الإسلامية العربية
تأسست مجموعة الاتصال الإسلامية العربية بشأن غزة عقب القمة الاستثنائية المشتركة لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، التي انعقدت في الرياض في 11 نوفمبر 2023.
وتضم المجموعة كلًّا من مصر، تركيا، فلسطين، إندونيسيا، قطر، نيجيريا، السعودية، والأردن، بالإضافة إلى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي والأمين العام لجامعة الدول العربية.
وتتمثل مهمة هذه المجموعة في إطلاق مبادرات دولية تهدف إلى تحقيق سلام دائم وشامل في غزة.
تصعيد إسرائيلي مستمر
منذ استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة فجر الثلاثاء، وحتى اليوم السبت، ارتفع عدد الضحايا إلى 634 شهيدًا و1172 جريحًا، معظمهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
ويعد هذا الهجوم، الذي أعلنت تل أبيب أنه يتم بتنسيق كامل مع واشنطن، أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حيث امتنعت إسرائيل عن تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق بعد انتهاء المرحلة الأولى مطلع مارس الجاري.
رغم التزام حركة حماس ببنود الاتفاق، يرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تنفيذ المرحلة الثانية، رضوخًا لضغوط اليمين المتطرف في حكومته.
وكان نتنياهو يسعى فقط إلى تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق لضمان إطلاق أكبر عدد من الأسرى الإسرائيليين في غزة، بدلًا من الدخول في المرحلة الثانية، التي كانت تعني وقف الحرب بالكامل والانسحاب من القطاع.
أوضاع إنسانية كارثية في غزة
بدعم أمريكي، تواصل إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 عدوانها على قطاع غزة، ما أسفر عن أكثر من 162 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن أكثر من 14 ألف مفقود، وسط أوضاع إنسانية متدهورة ودمار واسع في البنية التحتية للقطاع.