إبادة بلا حدود.. مجازر إسرائيلية مروّعة في رفح الفلسطينية

صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، عدوانه على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مستهدفًا أحياء تل السلطان، الحي السعودي، ومنطقة البركسات، وسط قصف جوي ومدفعي مكثف أدى إلى محاصرة أكثر من 50 ألف مدني، في ظل أوضاع إنسانية كارثية.
جرائم حرب
وصفت حركة حماس، في بيان، الهجمات الإسرائيلية بأنها جرائم حرب موصوفة، معتبرة أنها جزء من سياسة الإبادة الجماعية الممنهجة التي تستهدف الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأكدت حماس، أن هذه الاعتداءات تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، محذرة من ارتكاب الاحتلال المزيد من المجازر بحق المدنيين، خاصة مع تعذّر وصول فرق الإسعاف لإنقاذ المصابين بسبب القصف المتواصل والحصار الخانق.
ودعت الحركة المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول العربية والأمم المتحدة، إلى التحرك العاجل لوقف ما وصفته بالجريمة المروّعة، وإنهاء حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.
توسيع العدوان
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، استكمال تطويق حي تل السلطان في رفح، زاعمًا أن ذلك يهدف إلى تعميق السيطرة وتوسيع المنطقة الأمنية العازلة في جنوب قطاع غزة.
جاء ذلك بعد ساعات من هجوم عنيف على الحي، أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، إضافة إلى محاصرة المدنيين ومنع طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية.
وتشمل المنطقة الأمنية في مدينة رفح؛ محور فيلادلفيا الممتد على طول الحدود مع مصر، إضافة إلى مساحة بعمق 500-700 متر داخل الأراضي الفلسطينية.
وتسيطر إسرائيل على محور فيلادلفيا، ورفضت الانسحاب منه ضمن تفاهمات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، بوساطة مصرية قطرية أمريكية.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن في 7 يونيو 2024، سيطرته الكاملة على محور فيلادلفيا، ضمن مخططاته العسكرية التوسعية.
مجازر متواصلة
منذ استئناف جيش الاحتلال هجماته على غزة فجر الثلاثاء وحتى السبت، استشهد 673 فلسطينيًا وأصيب 1233 آخرون، معظمهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
ويعدّ هذا التصعيد أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 19 يناير الماضي، حيث امتنعت إسرائيل عن تنفيذ المرحلة الثانية منه بعد انتهاء الأولى مطلع مارس، رغم التزام حركة حماس بكامل بنوده.
وتحت ضغط القوى المتطرفة في حكومته، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المضي قُدمًا في تنفيذ الاتفاق، ما أدى إلى تجدد العدوان بدعم مباشر من الولايات المتحدة.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلّفت أكثر من 162 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود، وسط صمت دولي وتواطؤ أمريكي مستمر.