سكان عمارة في زهراء المعادي يستغيثون: "فوضى طلبات تحت المنزل"

على مدار الأشهر الماضية، لم يعد سكان عمارة 6004 بمدينة المعراج (زهراء المعادي) ينعمون بالهدوء الذي دفعوا مقابله أموالا طائلة، فقد تحول مدخل العقار إلى ساحة مفتوحة للشجارات والصخب الذي لا ينتهي، مصدره الأساسي مجموعة من عمال التوصيل التابعين لإحدى الشركات الكبرى في خدمات التوصيل، وهي شركة «طلبات».
يقول السكان إن المشهد اليومي بات مألوفا: تجمعات صاخبة، مشادات كلامية لا تخلو من ألفاظ نابية، مشاحنات مستمرة بينهم وبين بعضهم أو مع المارة، فضلا عن الحوادث المتكررة التي تتسبب فيها دراجاتهم النارية، مما أدى إلى تضرر سيارات السكان المركونة أمام العقار.
«سرقوا منا الراحة».. شكاوى بلا استجابة
«سرقوا منا راحتنا في بيوتنا، سرقوا منا هدوء الشارع، وتركوا لنا الفوضى والعشوائية!»، بهذه الكلمات تعبر إحدى ساكنات العقار عن معاناة يومية لا تنتهي، مشيرة إلى أن الشركة لم تحرك ساكنا رغم تعدد الشكاوى.
ويضيف ساكن آخر: «نحن لم ندفع أموالنا لنعيش وسط سوق مفتوح من الفوضى، نحن نبحث عن حياة هادئة، لا عن مشاهد من البلطجة اليومية تحت نوافذنا».
بجانب الإزعاج المستمر، هناك أيضا شكاوى من عدم كفاءة بعض سائقي التوصيل، إذ يعاني المستخدمون من أخطاء متكررة في الطلبات، سواء من حيث التأخير، أو إرسال طلبات مغلوطة ورفض استبدالها، فضلا عن مشكلات الدفع الإلكتروني، حيث يتم خصم الأموال دون استلام الطلبات أحيانا.
«ما هي معايير الاختيار؟».. تساؤلات بلا إجابة
ويتساءل السكان: «ما هي معايير اختيار سائقي التوصيل؟ هل يكفي أن يمتلك الشخص دراجة نارية ليعمل في "طلبات"؟ وأين دور الشركة في محاسبة المخالفين؟».
«لن نقبل بهذا الوضع».. دعوة للمقاطعة
في ظل غياب الاستجابة، وجد السكان ملاذهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداولوا مقطع فيديو يوثق إحدى المشاجرات تحت العقار، مصحوبا بحملة تدعو إلى مقاطعة الشركة حتى تتحمل مسؤوليتها تجاه فوضى عمالها.
ويختم أحد السكان حديثه: «طلبات.. ما الحل؟ نحن لن نصمت، وسنستمر في إيصال صوتنا للمسؤولين حتى يعود الهدوء إلى منازلنا».



