رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

فيديو كارثي لسفير إسرائيل لدى النمسا يثير الجدل بعد تصريحاته حول غزة

الاحتلال الإسرائيلي
الاحتلال الإسرائيلي يدعو لإبادة الأطفال في غزة

رغم محاولات النفي المستمرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب عمليات إبادة جماعية في غزة، وانتهاج سياسة الفصل العنصري في فلسطين، إلا أن الواقع يكشف غير ذلك.

حيث أثار فيديو مسرب لسفير دولة الاحتلال في النمسا، ديفيد رويت، جدلا واسعاً بعد تداول مقطع مصور له أثناء اجتماع مغلق مع أفراد من الجالية اليهودية في مدينة إنسبروك النمساوية. 

السفير الاحتلال الإسرائيلي في النمسا ديفيد رويت
السفير الاحتلال الإسرائيلي في النمسا ديفيد رويت

ويظهر الفيديو الذي تم تسريبه في وقت سابق من مارس الجاري، تصريحات مثيرة للجدل من السفير الإسرائيلي بشأن قطاع غزة، ما لاقى انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

فيديو يحرض على الإبادة الجماعية لأطفال غزة

وفي الفيديو المسرب، يصرح السفير الإسرائيلي ديفيد رويت في اجتماع خاص مع مجموعة من أفراد الجالية اليهودية في النمسا، بأن "لا يوجد أبرياء في غزة" في إشارة إلى المدنيين الفلسطينيين في القطاع، متابعا: "إذا كان هناك من يحمل سلاحًا أو قنبلة يدوية، يجب أن يكون هناك حكم بالإعدام عليه، حتى وإن كان في سن السادسة عشرة أو السابعة عشرة".

اقرأ أيضا..

نتنياهو يطرح قانون مثير للجدل بشأن تعيين القضاة يتسبب في غضب المعارضة

وأثارت هذه التصريحات استياء عارمًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها الكثيرون دعوة لارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حق الأطفال الفلسطينيين.

وكشف الفيديو توجه إسرائيلي لمنع إعادة إعمار غزة، حيث علق السفير الإسرائيلي على الوضع المأساوي في غزة، بقوله: "هل ستكون أوروبا مجنونة بما يكفي لاستثمار الأموال مرة أخرى في غزة؟ لأنه إذا فعلوا ذلك، فسنضطر لتدميرها في المرة المقبلة"، حيث أثارت هذه التصريحات مزيدًا من الانتقادات، واعتبرها كثيرون تهديدًا بتدمير القطاع مجددًا.

استنكار الإبادة الجماعية والفصل العنصري في غزة

تسبب التسريب في إثارة ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعرب ناشطون عن استنكارهم لهذه التصريحات التي اعتبروها تحريضًا على قتل الفلسطينيين في قطاع غزة، معتبرين أن هذه الأفكار تعكس العقلية العنصرية والعدوانية للاحتلال الإسرائيلي.

 بينما عبر العديد عن استغرابهم من أن هذه التصريحات قد خرجت من دبلوماسي يمثل دولة ذات عضوية في الأمم المتحدة.

وقال الناشط الذي سرب الفيديو على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي: "شعرت بالغثيان من نبرة رويت الهادئة عندما أطلق تصريحاته.. لم يتدخل أحد عندما اقترح إعدام الأطفال"، مضيفا أنه من الضروري مواجهة مثل هذه الأفكار التي تحرض على العنف وتستهدف الأبرياء.

ردود الفعل الدولية

في الوقت الذي أثار فيه الفيديو ردود فعل محلية ودولية، أكد رويت في المقابلات الصحفية التي تلت التسريب أنه لم يكن يقصد تحريضًا على العنف، وأن تصريحاته قد تم أخذها خارج سياقها، ومع ذلك، استمرت الانتقادات، خصوصًا في ظل الوضع المتأزم في قطاع غزة والحرب المستمرة منذ شهور.

اقرأ أيضا..

البيت الأبيض يضم صحفيا بالخطأ لمجموعة سرية لمناقشة ضرب الحوثيين

بينما قال مسؤولون في الحكومة النمساوية إنهم لا يوافقون على مثل هذه التصريحات، ولكنهم شددوا على أن النمسا تحترم حرية التعبير كحق أساسي، وأضافوا أنهم سيواصلون العمل على تعزيز العلاقات بين النمسا وإسرائيل في إطار التعاون الدبلوماسي.

العفو الدولية تصف التصريحات بالعدوانية

على الصعيد الدولية، أعربت العديد من المنظمات الحقوقية والدولية عن قلقها إزاء تصريحات رويت، ووصفت منظمة العفو الدولية  هذه التصريحات بأنها تشكل "تحريضًا على العنف" و"ترويجًا للعدوانية تجاه الفلسطينيين"، ودعت إلى فتح تحقيقات بشأن هذه التصريحات التي تتنافى مع القيم الإنسانية والحقوق الأساسية.

ويكشف الفيديو الأخير المسرب لسفير الاحتلال الإسرائيلي في النمسا ديفيد رويت مدى تعقيد المواقف السياسية والدبلوماسية المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ورغم محاولات تبرير التصريحات من قبل السفير، فإن هذه الأحداث تسلط الضوء على المخاوف العالمية المتعلقة بالتحريض على العنف ضد المدنيين الفلسطينيين، وتثير تساؤلات حول دور المسؤولين الدبلوماسيين في الترويج لقيم الإنسانية والسلام في ظل النزاعات المستمرة في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط