رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

استشهاد 100 فلسطيني خلال 24 ساعة

نزوح مئات الآلاف من رفح وسط تصعيد عسكري إسرائيلي على غزة

فلسطينيون نازحون
فلسطينيون نازحون من رفح جراء القصف الإسرائيلي

فرّ مئات الآلاف من سكان قطاع غزة، الخميس، في واحدة من أكبر موجات النزوح الجماعي منذ اندلاع الحرب، مع تقدم قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط الدمار في مدينة رفح، آخر ملاذ للنازحين، التي أعلنتها إسرائيل منطقة أمنية تعتزم السيطرة عليها.

وجاء هذا النزوح بعد يوم من إعلان وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، عن توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة، متوعدًا بإخلاء واسع لمناطق فلسطينية وصفها بأنها مناطق قتال، وسط تزداد المخاوف من تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع المحاصر.

وبدأ جيش الاحتلال بالفعل مرحلة جديدة من العمليات البرية في رفح، بقيادة الفرقة 36 المدرعة، بمشاركة وحدات قتالية من بينها لواء جولاني، الذي عاد إلى القطاع بعد أكثر من عام من الانتشار على الحدود الشمالية.

غارات جوية مكثفة

وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، استشهد نحو 97 فلسطينيًا، بينهم 20 شخصًا في غارة جوية على حي الشجاعية بمدينة غزة فجر الخميس، وفق إحصاءت وزارة الصحة في غزة، والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

كما استهدفت غارات جيش الاحتلال المكثفة خيام النازحين في منطقة المواصي بخان يونس، مما أدى إلى سقوط مزيد من الضحايا بين شهيد وجريح.

إخلاءات جديدة وتحذيرات عسكرية

وفي وقت سابق الخميس، أصدر جيش الاحتلال، أوامر إخلاء جديدة لسكان عدة أحياء في غزة، محذرًا من عمليات عسكرية بقوة شديدة في هذه المناطق.

ودعا المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، عبر منصة إكس، سكان الشجاعية وأحياء الجديدة، والتركمان، وتوسعة نفوذ، والزيتون الشرقي بإخلاء هذه المناطق فورًا والانتقال إلى مراكز الإيواء في غرب غزة.

جاءت هذه التحذيرات بعد غارة إسرائيلية استهدفت مربعًا سكنيًا في شارع المنصورة بحي الشجاعية، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 20 فلسطينيًا وإصابة آخرين.

تطورات ميدانية في رفح

وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال أن رئيس الأركان، إيال زامير، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار، قاما بجولة ميدانية في منطقة تل السلطان برفح، برفقة عدد من القادة العسكريين، بينهم قائد المنطقة الجنوبية، يانيف عاشور.

وأشار جيش الاحتلال في بيان، إلى أن قواته استكملت تطويق منطقة تل السلطان واعتقلت عددًا من الأشخاص الذين وصفهم بالمشتبه بهم للتحقيق معهم.

تصعيد كبير في الحرب

يمثل الهجوم الإسرائيلي على رفح تصعيدًا خطيرًا في الحرب التي استؤنفت في 18 مارس، منهية عمليًا اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي كان قد دخل حيز التنفيذ في 19 يناير بوساطة مصرية قطرية أمريكية.

ويواجه سكان غزة أوضاعًا إنسانية كارثية مع استمرار الغارات الإسرائيلية المكثفة في جميع أنحاء القطاع، وإجراءات الإخلاء القسرية، وسط غياب أي أفق لحل قريب للأزمة.

ومطلع مارس 2025 انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل، وبينما التزمت الحركة ببنوده، تنصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من بدء مرحلته الثانية استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر 2023، أسفرت عن استشهاد وإصابة نحو 165 ألف فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود تحت الأنقاض.

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة للعام الـ18، وبات نحو 1.5 مليون من مواطنيه، البالغ عددهم حوالي 2.4 مليون فلسطيني، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

تم نسخ الرابط