رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

هل فحص دم لمرض الزهايمر يكشف مدى تطور حالة الدماغ؟

مرض ألزهايمر
مرض ألزهايمر

أفادت دراسة حديثة، أن فحص دم تجريبي لمرض الزهايمر لا يساعد في تشخيصه فحسب، بل يُشير أيضًا إلى مدى تطور حالة الدماغ.

فحص دم تجريبي لمرض الزهايمر يساعد في تشخيصه

وأوضح باحثون في مجلة "نيتشر ميديسن" أن الاختبار يتتبع مستويات بروتين يُسمى MTBR-tau243، وهو مرتبط بتشابكات تاو السامة التي تتراكم في الدماغ كجزء من مرض الزهايمر.

وباستخدام الاختبار على مجموعة من الأشخاص الذين يعانون من تدهور إدراكي، تمكن الباحثون من التمييز بين مرض الزهايمر في مراحله المبكرة والمتأخرة، وفقًا للدراسة.

وأظهرت النتائج أن الباحثين تمكنوا من فصل مرضى الزهايمر عن الأشخاص الذين كان سبب تدهور دماغهم غير الزهايمر.

وصرح الدكتور راندال بيتمان، المؤلف المشارك الرئيسي للدراسة وأستاذ علم الأعصاب في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس: "يحدد فحص الدم هذا بوضوح تشابكات تاو في مرض الزهايمر، وهي أفضل مقياس بيولوجي لدينا لأعراض الزهايمر والخرف".

وأضاف بيتمان: "في الممارسة السريرية حاليًا، لا تتوفر لدينا مقاييس سهلة أو متاحة لتشابكات ألزهايمر والخرف، وبالتالي فإن فحص الدم لتشابكات تاو كهذا يمكن أن يوفر مؤشرًا أفضل بكثير عما إذا كانت الأعراض ناتجة عن مرض الزهايمر، وقد يساعد الأطباء أيضًا في تحديد العلاجات الأفضل لمرضاهم".

علامات تدهور الدماغ

أفاد الباحثون في ملاحظاتهم التمهيدية أن التراكم السام لبروتيني أميلويد بيتا وتاو يُعدّان من السمات المميزة لمرض الزهايمر.

وأوضح الباحثون أن أميلويد بيتا يبدأ بتكوين لويحات في الدماغ، ويتبع ذلك ظهور تشابكات تاو بعد سنوات، وتظهر أولى علامات تدهور الدماغ في الوقت الذي تصبح فيه تشابكات تاو قابلة للاكتشاف، وتزداد الأعراض سوءًا مع انتشار التشابكات.

قال باحثون إن فحوصات الدماغ تُعدّ المعيار الذهبي لتحديد مدى تقدم مرض الزهايمر، لكنها مكلفة وتستغرق وقتًا طويلاً، وغالبًا ما تكون غير متاحة خارج مراكز الأبحاث الرئيسية.

يعمل باتمان وزملاؤه على فحوصات دم لمرض الزهايمر، والتي قد تُوفر بديلاً أيسر لفحوصات الدماغ وقد طوروا بالفعل فحصين للدم قيد الاستخدام السريري، يُمكنهما تتبع تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ، ويبحثون الآن عن طريقة لاستخدام الدم للكشف عن تراكم تاو.

في دراسة سابقة، أظهروا أن مستويات MTBR-tau243 في السائل الشوكي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتشابكات تاو في الدماغ. ومع ذلك، نظرًا لسهولة جمع عينة الدم، فقد وسّعوا نطاق تحليلهم ليشمل الدم.

طوّر الباحثون الاختبار بناءً على بيانات دم من 108 مرضى أمريكيين و55 مريضًا سويديًا، ثم تحققوا من دقته باستخدام مجموعة أخرى من 739 شخصًا.

قال الباحثون إن المرضى المشاركين في الدراسة مثّلوا نطاقًا يشمل جميع حالات مرض الزهايمر، باستثناء الحالات الأكثر شدة وتراوحت حالاتهم بين مرحلة ما قبل ظهور الأعراض، مع ارتفاع مستويات الأميلويد، وتطور ضعف إدراكي خفيف، وأخيرًا، الخرف المصاحب لمرض الزهايمر.

وأُجريت الدراسة على أشخاص يتمتعون بأدمغة سليمة ويعانون من مشاكل إدراكية ناجمة عن أمراض أخرى غير الزهايمر، لمعرفة ما إذا كان الاختبار قادرًا على تمييزهم عن مرضى الزهايمر.

وأظهرت النتائج أن مستويات بروتين MTBR-tau243 في الدم تعكس كمية تشابكات تاو في دماغ الشخص بدقة 92%.

وجد الباحثون أن مستويات بروتين MTBR-tau243 كانت أعلى بشكل ملحوظ لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف إدراكي خفيف، وأعلى بما يصل إلى 200 مرة لدى أولئك الذين أصيبوا بالخرف.

ومع ذلك، قال الباحثون إن مستويات البروتين ظلت طبيعية لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أعراض تدهور إدراكي، حتى لو بدأوا في تكوين لويحات أميلويد لديهم. كما كانت طبيعية لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل إدراكية ناجمة عن أسباب أخرى غير الزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أنه يمكن استخدام اختبارات الدم هذه للمساعدة في توجيه مرضى الزهايمر نحو الأدوية القادمة التي ستستهدف بروتينات تاو أو جوانب أخرى من مرض الدماغ.

تم نسخ الرابط