رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

ريفييرا الشرق الأوسط.. ترامب يرغب في الاستيلاء على غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي
رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو والرئيس الأمريكي ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، عزم الولايات المتحدة الاستيلاء على قطاع غزة، ولم يستبعد اللجوء إلى القوة لتحقيق ذلك.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في العاصمة الأمريكية واشنطن، عقب مباحثات ثنائية استمرت لعدة ساعات جرت في البيت الأبيض.

في وقت سابق، طرح ترامب فكرة نقل المدنيين الفلسطينيين من غزة إلى مصر والأردن أثناء إعادة بناء القطاع، متذرعًا بعدم وجود أماكن صالحة للسكن في القطاع، الذي أبادته إسرائيل.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب

ويعيش مليونا فلسطيني في قطاع غزة، الذي دمرته إسرائيل في حربها الذي استمرت نحو 16 شهرًا.

زعم ترامب أن هؤلاء الفلسطينيين يجب أن يخرجوا من القطاع وأن الولايات المتحدة يجب أن تتولى السيطرة من أجل إعادة الإعمار، وهو اقتراح لا يحظى بدعم قانوني، لكن الرئيس الأمريكي قدمه على أنه أمر محسوم، ولم يستبعد إرسال قوات أمريكية.

وعندما سُئل عما إذا كان يخطط لاحتلال دائم لقطاع غزة، قال ترامب إنه يرى وضع ملكية طويل الأمد، وهو ما ادعى أنه سيجلب استقرارا كبيرا للمنطقة.

 ومن المرجح أن تواجه هذه الفكرة معارضة شرسة من جانب الفلسطينيين ومن الزعماء في مختلف أنحاء المنطقة.

وقد أشار ترامب مرارًا وتكرارًا إلى القيمة العقارية التي يمكن أن تشكلها غزة، واقترح أنها قد تصبح في يوم من الأيام ريفييرا الشرق الأوسط.

التقى ترامب، الثلاثاء، لعدة ساعات مع نتنياهو، الذي كان أول رئيس حكومة أجنبي يزور البيت الأبيض منذ توليه منصبه.

وزعم ترامب أنه يعمل على إصلاح التحالف مع إسرائيل بعد أن اختبرته فترة ولاية الرئيس السابق جو بايدن. 

ورد نتنياهو بنفس الرسالة، واتهم إدارة بايدن بخلق فراغ مع إسرائيل، مما جعل من الصعب على البلدين التعاون معًا.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب

وعقب الاجتماع مع نتنياهو، قال ترامب إن الوقت قد حان للقيام بشيء مختلف في غزة، معلنًا رغبة الولايات المتحدة في السيطرة على القطاع بالتعاون مع إسرائيل. 

وادعى ترامب أن الولايات المتحدة ستمتلك غزة وستكون مسؤولة عن تفكيك جميع القنابل غير المنفجرة الخطيرة والأسلحة الأخرى في الموقع، وتسويته بالأرض والتخلص من المباني المدمرة، زاعمًا أن خطته ستوفر أعدادًا غير محدودة من الوظائف والإسكان لسكان المنطقة.

وعندما سُئل عمن يتصور أنهم سيعيشون في الأراضي المعاد تطويرها، قال ترامب إن شعوب العالم بما في ذلك الفلسطينيون وربما الإسرائيليون يمكن أن تنتقل إلى غزة بمجرد إعادة بنائها.

وعلى الجانب الآخر، لم يؤيد نتنياهو، الذي بدا مندهشًا من تعليقات ترامب، الاقتراح صراحة لكنه قال إنه فكرة مختلفة تناقشها إسرائيل والولايات المتحدة.

وعبّر نتنياهو عن اعتقاده بأن فكرة ترامب بشأن قطاع غزة قد تغير التاريخ، مشيرًا إلى أنه أمر يستحق المتابعة.

ومن المتوقع أن يثير اقتراح ترامب انقسامًا عميقًا في منطقة الشرق الأوسط، حيث تعارض مصر الأردن بشدة نقل الفلسطينيين من غزة إلى داخل بلديهما أو أي مكان آخر، وانضمت إليهما دول عربية أخرى، ومنظمات إقليمية ودولية.

ويعد أي اقتراح بتهجير الفلسطينيين من غزة، التي يأملون أن تصبح جزءًا من دولة مستقلة، أمرًا مرفوضًا بشدة من القيادة الفلسطينية منذ عقود.

وأكد ترامب أن السعودية ستكون مفيدة للغاية لخططه في الشرق الأوسط، وزعم أن السعوديين لن يشترطوا التطبيع مع إسرائيل بإقامة دولة فلسطينية.

وبعد فترة وجيزة، أعلنت السعودية، في بيان، رفضها بشكل قاطع فكرة ترامب بنقل الفلسطينيين من غزة إلى أي دولة أخرى.

وأكدت السعودية، فجر الأربعاء، أن موقف المملكة من قيام الدولة الفلسطينية راسخ وثابت ولا يتزعزع، وليس محل تفاوض أو مزايدات، وسبق إيضاحه للإدارة الأمريكية السابقة والإدارة الحالية.

وبدأ ترامب فترة رئاسته الثانية بإجراءات داعمة لإسرائيل، بينها إنهاء التعليق الذي فرضته إدارة سلفه جو بايدن على إمدادات القنابل التي تزن 2000 رطل (نحو طن).

وكانت فترة ولاية الرئيس الأمريكي ترامب الأولى في البيت الأبيض بمثابة حلم بالنسبة لنتنياهو.

نقل ترامب السفارة الأمريكية إلى القدس، وانسحب من الاتفاق النووي مع إيران، واعترف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، وقدم خطة سلام إسرائيلية فلسطينية كانت الأكثر ملاءمة لإسرائيل على الإطلاق، وتفاوض على اتفاقيات إبراهام.

وكانت إسرائيل وقعت في عام 2020 اتفاقيات لتطبيع العلاقات مع الإمارات والبحرين، واستئناف علاقات مع المغرب، فيما تم الإعلان عن قرار بتطبيع العلاقات مع السودان.

وجاء توقيع الاتفاقيات، التي أطلق عليها اسم اتفاقيات إبراهام بعد مرور 26 عاما على آخر اتفاق وقعته إسرائيل مع دولة عربية وهي الأردن.

وهذه هي أول زيارة خارجية لنتنياهو بعد صدور مذكرة اعتقال بحقه ووزير الدفاع السابق يوآف جالانت، من المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر 2024، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.​​​​​​​

وفي 19 يناير الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.

وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 159 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

تم نسخ الرابط