"خلاص هينام".. حكاية تريند "شرطة الأطفال" وتأثيره على النفسية

استغلت العديد من الأمهات مقطع فيديو متداول على السوشيال ميديا عن "شرطة الأطفال"، حيث يستخدمونه لخداع أطفالهن بأن هناك شرطة للأطفال ستقبض عليهم إذا لم يناموا أو يهدأوا.
شرطة الأطفال
بدأت القصة تنتشر على السوشيال ميديا بعد فيديو لطفل صغير يتحدث مع خاله خلال مكالمة هاتفية مزيفة، حيث ادعى أنه من "شرطة الأطفال" ليرهب الصغير ويجعله ينام مبكرًا.
وسرعان ما انتشر الفيديو بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وحصد ملايين المشاهدات نتيجة براءة الطفل.
ظهر الطفل أسلم في مقطع الفيديو، حيث دعته أمه للنوم، لكنه رفض.
بدأ الفيديو عندما وضعت الأم الهاتف على أذن أسلم، ليسمع صوت رجل يقول: "ألو، معاكم شرطة الأطفال، عرفنا أن عندكم ولد صغير مش عايز ينام بدري، هل هذا صحيح؟".
بسبب براءة الطفل، انتشر الفيديو على السوشيال ميديا، حيث أجاب الصغير قائلاً: "لأ هو هينام"، خائفا من هذا الحوار الذي انتهى بتأكيد أن شرطة الأطفال ستقبض عليه.

ولكن المثير للجدل هو أن هذا الفيديو، رغم استخدامه كمزحة مع الأطفال، إلا أنه له تأثير سلبي على تربية الأطفال.
ومن جانبها، حذرت استشارية الصحة النفسية الدكتورة سلمى أبو اليزيد في تصريحات صحفية من هذا النوع من الفيديوهات، موضحة أن "التريندات" التي تتضمن تخويف الطفل تضر بصحته النفسية وقد يتذكرها طوال حياته.
وأكدت الدكتورة أبو اليزيد أن تربية الأطفال تحتاج إلى دعم وحكمة، بالإضافة إلى المرح والترفيه، لكن تخويف الطفل قد يؤدي إلى تكوين شخصية خائفة، تمنعه من طلب حقوقه أو التعبير عن رأيه.
وأشارت إلى أن الأطفال من عمر 3 إلى 7 سنوات لديهم خيال واسع، ويجب استغلاله في تنمية مهاراتهم ودعم مواهبهم إن وجدت، بالإضافة إلى زيادة شعور الأمان، ليشعر الطفل بأنهما في حضن والديه وليس خائفًا من فكرة أن أحدًا قد يأتي ليأخذه.
وتابعت: "يجب على الآباء الذين شاركوا في هذا التحدي على تيك توك أو أي موقع تواصل اجتماعي آخر أن يوضحوا لأطفالهم قيمة الشرطة ودورهم في القبض على المشاغبين أو اللصوص أو القتلة، وكذلك ضرورة تعليم الأطفال احترام القانون ورجال الأمن، خاصة إذا كان الطفل يتمنى أن يصبح ضابطا عندما يكبر".