كيف يحمي قانون العمل الجديد حقوق 25 مليون عامل بالقطاع الخاص؟

المحتويات
يشهد مجلس النواب نقاشات مكثفة حول مشروع قانون العمل الجديد الذي قدمته الحكومة، حيث حظى بموافقة مبدئية من غالبية النواب، لكنه في الوقت ذاته أثار مخاوف وانتقادات من بعض الأطراف، خاصة فيما يتعلق بضمانات حقوق العمال ومدى استجابته للتحديات القائمة في سوق العمل.
نص قانون العمل الجديد
حصل موقع "تفصيلة" على نسخة من مشروع القانون، والذي يهدف إلى تنظيم أوضاع قرابة 25 مليون عامل في القطاع الخاص، مع استثناء العاملين في أجهزة الدولة، بما في ذلك الإدارة المحلية والهيئات العامة، بالإضافة إلى عمال الخدمة المنزلية.
رفع الحد الأدنى للأجور
ينص القانون على رفع الحد الأدنى لأجور العاملين في القطاع الخاص من 6 آلاف إلى 7 آلاف جنيه اعتبارًا من الشهر المقبل، كما يشدد على ضرورة التزام المؤسسات التي تواجه التصفية أو الإغلاق بالوفاء بحقوق العاملين، مع متابعة الجهات الإدارية المختصة لضمان تنفيذ ذلك.
مخاوف عمالية
ترددت مخاوف عمالية تفضي إلى احتمالية تقليص القانون لمكتسبات العمال، وفي المقابل يمنح أصحاب العمل سلطات أوسع، مثل تقليل نسبة مساهمة الشركات في صندوق التدريب والتأهيل من 1% إلى 0.25%، بالإضافة إلى توسيع دور شركات الوساطة التي تتعاقد مع العمال بعقود قصيرة الأجل قابلة للتجديد، مما يؤثر على استقرارهم المهني.
وتناولت تلك المخاوف ما يرمي إلى استثناء عمال الخدمة المنزلية من الحماية القانونية، بينما يمنح امتيازات لنظرائهم الأجانب، مما قد يحدّ من دور هذه المجالس في تحقيق التوازن العادل بين أطراف العملية الإنتاجية.
إشادة
بينما أشاد حزب الاتحاد، برئاسة المستشار رضا صقر، بحزمة قرارات الحماية الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تشمل مرحلتين؛ الأولى تمتد حتى نهاية العام المالي الحالي، والثانية تبدأ من يوليو المقبل، ومن أبرز هذه القرارات رفع الحد الأدنى للأجور إلى 7000 جنيه، وصرف منحة العمالة غير المنتظمة بقيمة 1500 جنيه ست مرات سنويًا، إلى جانب زيادة مخصصات معاش "تكافل وكرامة".
وأكد الحزب، أن هذه الحزمة التي تشمل مختلف فئات المجتمع، تعكس حرص الدولة على تحسين مستوى معيشة المواطنين، لا سيما الفئات الأكثر احتياجًا، كما أنها تمثل خطوة مهمة في مواجهة التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، في إطار استراتيجية الدولة لبناء حياة كريمة للمواطنين.
هل يحقق قانون العمل المستهدف منه؟
في ظل الجدل الدائر حول مشروع قانون العمل الجديد، يبقى السؤال الأهم: هل يحقق هذا القانون التوازن المنشود بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال، أم أنه يعزز سلطة الأخيرة على حساب الأمان الوظيفي والاستقرار المهني؟، بينما يرى البعض أنه خطوة تنظيمية ضرورية لمواكبة المستجدات الاقتصادية، يحذر آخرون من أنه قد ينتقص من المكتسبات العمالية ويترك العمال في مواجهة مصير مهني غير مستقر.
ومع استمرار النقاشات تحت قبة البرلمان، تظل الأنظار متجهة إلى المخرجات النهائية لهذا التشريع، ومدى استجابته لمتطلبات العدالة الاجتماعية وحماية حقوق العاملين في سوق العمل.