رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

الاحتلال الإسرائيلي يشن حربا إعلامية على الفلسطينيين.. حملات تحريض وترهيب واسعة

جيش الاحتلال الإسرائيلي
جيش الاحتلال الإسرائيلي

يواصل إعلام الاحتلال الإسرائيلي تصعيد خطابه التحريضي والعنصري ضد الفلسطينيين، وهو ما رصدته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" في تقريرها الأخير، الذي وثّق الحملة الشرسة على الفيلم الفلسطيني "لا وطن آخر".

وجاء ذلك بالتوازي مع محاولات نزع الشرعية عن المؤسسات الحقوقية، وتبرير الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، والتحريض السياسي المباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.

تحريض إعلامي ضد الفلسطينيين

وفي سياق الحرب الإعلامية على الفلسطينيين والتحريض على ارتكاب جرائم حرب بحقهم، شنّت صحيفتا "يسرائيل هيوم" و"مكور ريشون" حملة تحريضية واسعة، متهمة صُنّاع الفيلم بالتلاعب بالمشاهد من أجل إثارة التعاطف مع الفلسطينيين وإنكار الانتهاكات الإسرائيلية الموثقة.

اقرأ أيضا..

قمة الدوحة 2025.. مصر تقود جهود إعادة إعمار غزة وتدعو لسلام شامل بالمنطقة

ونشرت الصحيفتين مقالات صورت خلالها المستوطنين كضحايا في الضفة الغربية، مُتجاهلة التهجير القسري للفلسطينيين من مناطق مثل مسافر يطا، معتبرةً المشاهد التي عرضت عن طردهم بأنها "زائفة".

ولزيادة التحريض، ربطت الصحف الفيلم بتمويل أجنبي مشبوه، ما ساهم في تعزيز فكرة أن الفيلم ليس سوى أداة دعائية ضد إسرائيل.

أبطال فيلم لا أرض أخرى
أبطال فيلم لا أرض أخرى

الاحتلال يصنف الناشطين ضمن الإرهابيين

التحريض الإعلامي ضد كل ما هو فلسطيني لم يقتصر على الفيلم فحسب، بل امتد أيضًا إلى النيل من الحقوقيين الفلسطينيين، حيث تناولت صحيفة "يسرائيل هيوم" الناشط الحقوقي دياب أبو جهجه، الذي يعمل على توثيق الانتهاكات الإسرائيلية، ووصفته بـ"الناشط الإرهابي" في محاولة لتقويض مصداقية عمله الحقوقي. 

وجرى تصويره على كونه معادي للاحتلال الإسرائيل، مع تجاهل الدور الأساسي الذي يلعبه في فضح الجرائم بحق الفلسطينيين، وحرب الإبادة الجماعية على غزة.

تبرير سياسات عدون الاحتلال الإسرائيلي

على جانب آخر استمرت الحملة الإعلامية للاحتلال، في تبرير السياسات الإسرائيلية العدوانية، مثل الاعتداءات على الفلسطينيين، حيث نشرت صحيفة "معاريف" تقريرا اتهمت فيه الفلسطينيين بتقويض أي فرصة لحل سياسي من خلال العنف، مشيرة إلى أن دولة فلسطينية تمثل "تهديدًا وجوديًا" للاحتلال الإسرائيلي. 

ويروج هذا الخطاب لفكرة أن الفلسطينيين لا يمكنهم التفاوض على السلام، وأن أي حل دبلوماسي معهم مستحيل، وهو ما يعزز الصراع بدلاً من إيجاد تسويات.

اقتحام المستوطنين للأقصى

التحريض لم يتوقف عند هذا الحد، بل شملت الحملة تبرير اقتحام المسجد الأقصى، كما في مقال نُشر في "مكور ريشون"، حيث تم تصوير القيود المفروضة على المستوطنين بأنها "ظلم واضطهاد ممنهجان".

وتجاهل المقال الواقع الذي يواجهه الفلسطينيون في الأقصى، وتسعى هذه المواد الإعلامية المحرضة، لتقديم هذه الاقتحامات كحق شرعي للمستوطنين، ما يساهم في تعزيز موقف الاحتلال تجاه المقدسات الإسلامية.

قيادات الاحتلال الإسرائيلي تستخدم منصات التواصل للتحريض

لم تقتصر الحملة الإعلامية على الصحف، بل امتدت إلى التصريحات التحريضية عبر منصة "إكس" من مسؤولين إسرائيليين، حيث دعا إيتمار بن غفير، عضو الكنيست عن حزب "القوة اليهودية"، إلى وقف المساعدات الإنسانية إلى غزة، وقطع الكهرباء والماء عن القطاع.

اقرأ أيضا..

ساحة فلسطين تتسبب في أزمة سياسية بين صناع القرار بالدنمارك.. ما القصة؟

كما طالب بتجويع الفلسطينيين في القطاع في سبيل "سحقهم بسهولة"، ما يعكس سياسة تهدف إلى تضييق الخناق على الفلسطينيين تحت ذريعة مواجهة حماس.

التحريض على احتلال غزة

من جانبه دافع يتسحاك كرويز، عضو آخر في حزب "القوة اليهودية"، عن فكرة احتلال قطاع غزة بالكامل، موضحًا أن الاحتلال ليس فقط لأغراض عسكرية، بل لتحقيق "الانتصار" على الفلسطينيين، معتبرًا أن غياب الفلسطينيين في بعض المناطق سيمنع أي هجوم ضد الإسرائيليين. 

وزراء في حكومة الاحتلال يهاجمون الفيلم الفائز بالأوسكار

لا يقتصر الخطاب التحريضي على وسائل الإعلام التابعة للاحتلال فقط، بل تتبناه أيضًا الجهات الرسمية في الحكومة الإسرائيلية، مثل ميكي زوهار، وزير الثقافة والرياضة، الذي انتقد الفائزين بجائزة الأوسكار، متهمًا إياهم بالتواطؤ مع الرواية الفلسطينية.

فيما كانت تصريحات جدعون ساعر، وزير الخارجية، أكثر استفزازًا حينما أشار إلى أن القدس هي "العاصمة الأبدية للشعب اليهودي"، في محاولة لتأكيد الرواية الصهيونية.

ولا تقتصر الحملة الإعلامية على الصحف والمقالات، بل تتجاوزها إلى دعوات لترهيب أي شخص أو فنان يجرؤ على تقديم رواية فلسطينية تتعارض مع السردية الإسرائيلية، حيث جرى طرح مقترحات لفرض رقابة على تمويل الأفلام بهدف تكميم الأفواه التي تفضح الانتهاكات الإسرائيلية تحت مسمى "مكافحة الدعاية الفلسطينية".

وكشف التقرير الذي نشرته وفا، أن الإعلام الإسرائيلي يلعب دورًا أساسيًا في تأجيج التحريض ضد الفلسطينيين، من خلال تشويه الحقائق، ونزع الشرعية عن الرواية الفلسطينية، و تبرير العدوان العسكري.

تم نسخ الرابط