الصحة العالمية تكشف رقم صادم: إصابة شخص كل 34 ثانية بمرض السل

تحيي دول العالم كل عام الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة السل في 24 مارس لتسليط الضوء على الحاجة المُلحّة إلى القضاء على السل، وهو أشد الأمراض المُعدية فتكًا في العالم.
اليوم العالمي للسل 2025
وتحتفل منظمة الصحة العالمية بهذا الحدث بدعوات متجددة إلى العمل من أجل القضاء على السل.
ولا يزال السل يشكل مصدر قلق بالغ في مجال الصحة العامة في إقليم شرق المتوسط.
ووفقًا لأحدث بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن 8.7% من حالات السل في العالم تعيش في بلدان الإقليم وأراضيه البالغ عددها 22 بلدًا وأرضًا، وفي عام 2023، قُدِّر عدد حالات السل الجديدة بنحو 936000 حالة ونحو 86000 حالة وفاة.
اليوم العالمي للسل
قالت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: «هناك شخص واحد يمرض بالسل كل 34 ثانية، بينما يموت شخص آخر كل 6 دقائق، وهذا أمرٌ غير مقبول، إلا أنه بالإمكان تفادي حالات الوفاة هذه، فالسل مرضٌ قابلٌ للشفاء».
وأضافت: «وقد تجاوز معدل نجاح برامج العلاج في إقليمنا 90%، إلا أنه من كل 10 حالات يوجد 3 حالات لا تُكتَشَف ولا تتلقى العلاج، وإنني أحث الدول الأعضاء على اتخاذ إجراءات حاسمة في هذا الصدد.»
وتابعت حديثها: "على الرغم من التقدم المُحرَز في خفض معدلات الإصابة بالسل والوفيات الناجمة عنه، يواجه الإقليم تحديات كبيرة في مكافحة هذا المرض. وتشمل هذه التحديات انخفاض معدلات اكتشاف الحالات، لا سيّما بين الفئات السكانية الضعيفة مثل اللاجئين والمهاجرين، وارتفاع معدلات التخلف عن العلاج التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالسل المقاوم للأدوية، ومحدودية الحصول على خدمات السل، خصوصًا في المناطق الريفية والمناطق التي يصعب الوصول إليها.
وبمناسبة اليوم العالمي للسل لعام 2025، تدعو منظمة الصحة العالمية الحكومات والمهنيين الصحيين والمجتمعات المحلية إلى ما يلي:
• الاستثمار في زيادة التمويل المحلي والتعاون الدولي لصالح برامج مكافحة السل.
• العمل الجاد بتوسيع نطاق التدخلات التي توصي بها المنظمة، ومنها الكشف المبكر، والتشخيص، وتوفير العلاج الوقائي، وتقديم الرعاية العالية الجودة.
وتعمل المنظمة عن كَثَب مع بلدان الإقليم من أجل تعزيز برامج مكافحة السل، وتحسين إمكانية الحصول على خدمات مكافحته، وتوسيع نطاق الكشف عنه وعلاجه، وتعزيز الوقاية منه ومكافحته.
وتوصي المنظمة الحكومات بالاستثمار في تعزيز نُظُمها الصحية لتحسين الحصول على خدمات السل، لا سيّما في المناطق الريفية والمناطق التي يصعب الوصول إليها، وتعزيز تدابير الوقاية من السل ومكافحته، بما في ذلك مكافحة العدوى وتتبع المخالطين، وإيلاء الأولوية لتوسيع نطاق التحري والكشف عن السل وعلاجه وتقديم الدعم النفسي الاجتماعي والتغذوي اللازم للمصابين به، مع التركيز على الفئات السكانية الضعيفة.